متابعة

قال ماريانو راخوي رئيس الحكومة الإسبانية إن مقترح سحب الثقة الذي طرحه الحزب العمالي الاشتراكي ضد الحكومة المركزية ” ليس جيدا لإسبانيا ومن شأنه أن يضر بمستقبل الإسبان “.

وأكد ماريانو راخوي في ندوة صحفية عقدها اليوم الجمعة بقصر ( المونكلوا ) بمدريد في أعقاب اجتماع المجلس الوزاري ” أن هذا المقترح سيء بالنسبة إلى إسبانيا كما أنه سيء بالنسبة للإسبان لأنه سيساهم في خلق الكثير من الشك وعدم اليقين ويضر بمستقبل جميع المواطنين “.

وأوضح راخوي أن الغرض الأساسي والوحيد من مقترح حجب الثقة عن الحكومة هو تمكين الأمين العام للحزب العمالي الاشتراكي بيدرو سانشيز من أن يصبح رئيسا للحكومة ” بأي ثمن ومع أي حليف ” في إشارة من ماريانو راخوي إلى الأحزاب الداعمة للانفصال التي ستكون على استعداد لدعم هذا الاقتراح .

كما انتقد رئيس الحكومة فكرة الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة وهي التي دافع عنها حزب ( سيودادانوس ) مؤكدا أن اقتراح سحب الثقة من الحكومة إلى جانب إجراء انتخابات مبكرة لا يخدمان إلا المصالح الحزبية الضيقة “، بينما تؤكد المصلحة العامة على ضرورة ترك الحكومة تقوم بوظيفتها وتستكمل ولايتها من أجل ضمان الاستقرار اللازم والضروري للحكم”

وكانت المجموعة البرلمانية التابعة للحزب العمالي الاشتراكي قد طرحت اليوم الجمعة أمام مجلس النواب مقترحا يقضي بحجب الثقة عن الحكومة الإسبانية بقيادة ماريانو راخوي زعيم الحزب الشعبي .

وأكدت وسائل الإعلام الإسبانية نقلا عن مصادر من الحزب العمالي الاشتراكي أن هذا المقترح تم تقديمه قبل اجتماع اللجنة التنفيذية الاتحادية للحزب الذي كان مبرمجا صباح اليوم بمدريد والذي كان من المقرر أن يبث في هذا الأمر .

وتأتي مبادرة الحزب العمالي الاشتراكي سحب الثقة من الحكومة الإسبانية كرد على الأحكام التي أصدرها القضاء الإسباني أمس الخميس والتي أدان من خلالها المتهمين في شبكة الفساد ( غورتيل ) ومن ضمنهم مجموعة من المسؤولين والقياديين في الحزب الشعبي وقضى في حقهم بعقوبات سجنية وصلت إلى حدود 52 عاما سنجا نافذا .

ومن جهته أعلن حزب الوسط ( سيودادانوس ) اليوم الجمعة أنه لن يدعم مقترح سحب الثقة الذي طرحه الحزب العمالي الاشتراكي أمام البرلمان ولكنه سيطالب بالدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة .

وأكد مانويل فيليغاس الأمين العام لحزب ( سيودادانوس ) خلال ندوة صحفية أن هذا الموقف الذي اتخذه حزب ( سيودادانوس ) جاء إثر الحكم الصادر يوم أمس الخميس عن المحكمة الوطنية الإسبانية في حق الحزب الشعبي والذي قضى بأدائه لغرامية مالية قدرها 245 ألف أورو ل ” مسؤوليته المدنية ” كمستفيد من الأموال التي تم الحصول عليها بطريقة غير شرعية في إطار ما بات يعرف بقضية ( غورتيل ) .

ويعد مقترح حجب الثقة الذي تقدم به الحزب العمالي الاشتراكي اليوم الجمعة هو الثاني الذي يقدم ضد الحكومة المحافظة بقيادة ماريانو راخوي منذ بداية الولاية التشريعية الحالية بعد المقترح الأول الذي كان الحزب اليساري ( بوديموس ) قد تقدم به في شهر يونيو من السنة الماضية والذي رفضه مجلس النواب .