ريف دييا : متابعة

دعا جوزيف بويل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الاسباني، الى طي صفحة الماضي في ملف حرب الريف، التي قادها جيش بلاده في عشرينيات القرن الماضي، واستعمل فيها الغازات السامة.

وقال جوزيف بورويل ان الذكرى المئوية المقبلة لحرب الريف ومعركة “انوال” قد تكون مناسبة، لطي صفحة الماضي المتعلقة بهذه الحرب، مع الاخذ بعين الاعتبار الاضرار التي “احدثها الطرفين“.

وجاء كلام الوزير الاسباني اثناء جلسة للجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الاسباني، تعقيبا على المتحدث خوان تادرا،عضو الجزب الجمهوري الكتلاني الذي دعا اسبانيا الى معالجة ملف المتضررين من استعمال الغازات السامة في حرب الريف. والتي اسماها ” غيرنيكا الريف” (غيرنيكا بلدة شمال اسبانيا قصفتها الجيوش الفرنكاوية ببشاعة) .

وأكد بوريل أن أي مسلسل للانصاف و المصالحة التاريخية مع المغرب في الموضوع يجب أن تستحضر فقدان اسبانيا لما يناهز 10 الاف اسباني في معركة “انوال”، وأن على الطرفين تحمل مسؤولية ما حدث على حد قوله.

عبدالسلام بوطيب، رئيس مركز الذاكرة المشتركة من اجل الديمقراطية و السلم ، قال في تصريح لموقع “دليل الريف” ان هذه ” الخطوة مهمة على الدرب الطويل لمعالجة ملف “الذاكرة المشتركة ” بين البلدين، وأن الفترة الراهنة فترة مهمة لمعالجة الملف معالجة حقوقية تستحضر مصلحة البلدين معا ، وتستحضر مستقبل العلاقة المغربية الاسبانية والتعايش السلمي بين الشعبين”.

واضاف “أعتقد ان كل الشروط تجمعت اليوم لفتح عقلاني لهذا الملف، فتح لن يسئ لا للماضي ولا للحاضر او للمستقبل: و من بين أهم هذه الشروط :

– عودة الاشتراكيين الى الحكم في اسبانيا على انقاض فضائح اليمين، بما يعنيه فتح كل الملفات التي كان يغيبها اليمين ” ايديولوجيا”: الارث الاستعماري، الارث الفرنكاوي,,, الخ

– دعم غير مشروط لهؤلاء القادة الجدد من القادة التاريخيين للحزب الاشتراكي الذين راهنوا و يراهنون على العلاقة مع المغرب؛ و لا سيما منهم فيليبي غونزاليس و خوسي لويس رودريغيس ساباتيرو؛

– قبول خوسي لويس رودريغيس ساباتيرو لجائزتنا ” ذاكرة من أجل الديمقراطية و السلم “شهر اكتوبر الماضي ، وهو قبول اعتبره كثير من المتتبعين لشأن العلاقة المغربية الاسبانية بداية حقيقية للبحث العقلاني عن حلول للمشاكل التاريخية العالقة بين المغرب و اسبانيا،

– بداية تراجع الاشتغال ” السياسوي” على الملف من قبل جمعيات من منطقة الريف ، و بداية عقلنة هذا العمل على أسس منهجية واضحة كما هو الشأن بالنسبة لنا نحن الذين يقترحون ” تطويع أليات العدالة الانتقالية” للاشتغال بها على الموضوع ، و قد عقدنا العشرات من اللقاءات حول الموضوع هنا في بلدنا أو في اسبانيا و حارج اسبانيا”.