متابعة

أكد عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن المغرب وضع مواطنيه المغتربين في أوروبا تحت المجهر، بتنسيق مع أجهزة الأمن بالدول الأوروبية، على خلفية تكرار تأثر الشباب المهاجرين بالفكر المتطرف.

جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها معه وكالة “إفي” الإخبارية الإسبانية، تزامنا مع الذكرى الأولى لهجمات برشلونة وكامبريلس، التي راح ضحيتها 16 قتيلا و150 مصابا.

وأوضح الخيام قائلا: “وضعنا استراتيجية جديدة لمتابعة المغاربة في الخارج، وطلبنا بالفعل من نظرائنا الغربيين أن يشاركونا البيانات التي يمتلكونها”، مبرزا أهمية ولوج المغرب كعضو كامل الحقوق إلى قواعد البيانات الخاصة بالمكتب الأوروبي للشرطة (يوروبول) “للوصول بشكل مباشر إلى المعلومات حول جميع هؤلاء الشباب، الذين يحمل الكثير منهم جنسيتين، وتوجد مخاوف من اقترابهم من فكر التطرف العنيف”.

واعتبر الخيام أن أحد أهم الدروس، التي ينبغي استخلاصها من هجمات العام الماضي في كتالونيا، هي الحاجة إلى تعزيز التبادل الدائم للمعلومات بين أجهزة الاستخبارات المختلفة.

وأضاف “يتعين علينا أن نستخرج دروسا من حالات كهذه. ينبغي على أجهزة الأمن الإسبانية أن تحصي جميع المغاربة على أراضيها، وتبلغنا إذا ما كان لديها شكوك حول أحدهم”.

وكشف رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن التعاون بين أجهزة الاستخبارات المغربية والإسبانية “متميز” و”بلا أخطاء”، داعيا إلى أن يكون التعاون مع باقي الدول في المستوى نفسه.

وانتقد الخيام عدم إبلاغ أجهزة الأمن الفرنسية نظيرتها المغربية بتورط فرنسي من أصول مغربية في الهجوم الأخير، والذي كان مصنفا مجرما خطيرا، وهي معلومة رأى الخيام أنها “كانت ضرورية للغاية”.

وجدد الخيام التأكيد على أهمية وصول المغرب إلى قواعد البيانات لدى الشرطة الأوروبية، مضيفا “أعتقد أن قاعدة بيانات الهيئة المكلفة بالأمن في أوروبا مثل “يوروبول” يجب أن يتم تشاركها مع دول شمال أفريقيا مثل المغرب”.

وكان البرلمان الأوروبي قد وافق الشهر الماضي على قرار يوصي الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاق مع المغرب من أجل تبادل المعلومات ذات الطابع الشخصي.

كما دعت وزيرة العدل الفرنسية السابقة والنائبة في البرلمان الأوروبي، رشيدة داتي، في 20 يوليوز الماضي، في سؤال مكتوب موجه إلى المفوضية الأوروبية، إلى بدء المفاوضات مع الرباط من أجل بدء العمل بهذا التشريع نظرا إلى أن المغرب “شريك استراتيجي ورئيسي للاتحاد الأوروبي”.

حري بالذكر أن المكتب المغربي نجح، منذ تشكيله سنة 2015، في تفكيك 55 خلية إرهابية، جلها موالٍ لتنظيم الدولة الإسلامية، والقبض على 877 شخصا، بينهم 21 أجنبيا و18 من مزدوجي الجنسية.