استقبل إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، مساء اليوم الثلاثاء، جلالة الملك محمد السادس بقصر الإليزيه وتم تخصيص جلالته باستقبال رسمي يليق بمقام ملك دولة كبيرة وفاعلة في القارة الإفريقية وحوض الأبيض المتوسط وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي ناهيك عن دورها الكبير في مكافحة الإرهاب والتعاون مع الدول الأوروبية في هذا النطاق، بالإضافة إلى النموذج الديمقراطي والتنموي الذي يمثله المغرب ويغري المستثمر الغربي بالقدوم إلى بلادنا.

وظهر جلالة الملك محمد السادس في كامل عافيته بعد فترة نقاهة قضاها في باريس إثر عملية جراحية بخصوص مضاعفات القلب، والتي كللت بالنجاح.

ويعتبر الاستقبال، الذي خص به ماكرون جلالة الملك، إيذان باستئنافه لنشاطه المعتاد بعد العطلة التي نصح بها الأطباء عقب العملية الجراحية الناجحة التي أجراه جلالته بباريس. وأثار انتباه المغاربة الذين شاهدوا لحظات الاستقبال أن جلالة الملك في صحته الكاملة والجيدة.

وتعتبر العلاقات المغربية الفرنسية من النموذج الذي لا يتأثر بالظروف السياسية وتقلبات الأحوال والمصالح، ولكنها علاقات استراتيجية نادرة بين بلدين ينتميان لقارتين مختلفتين وبشروط اقتصادية مختلفة، لكن المغرب استطاع أن يفرض نفسه من خلال بناء مؤسسات الدولة الحديثة عقب الاستقلال، ووضع لبنات اقتصاد وطني قادر على أن يكون شريكا للاقتصاد العالمي وخصوصا النموذج الفرنسي.

ويحظى جلالة الملك دائما باستقبال خاص بفرنسا، وهو ما يعكس عمق الروابط بين البلدين وتقارب النموذجين سياسيا واقتصاديا، حيث يعتبر المغرب من الدول القليلة في العالم الثالث التي استطاعت تطوير منظومة قانونية قريبة من المنظومة القانونية الدولية مما سهل الانخراط في التعاون الاقتصادي وغيره.