ريف دييا:

حصلنا من مصادر مطلعة تفاصيل دقيقة حول الميزانيات التي صرفها منظموا الدورة السادسة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة بمدينة الناظور ،و الذي انطلق الإثنين الماضي 6 نونبر ليستمر لغاية بعد غد الأحد 12 نونبر.

و وفق مصادر خاصة فإن “عبد السلام بوطيب” رئيس مركز الذاكرة المشتركة للديموقراطية والسلم ،صرف أزيد من 100 مليون سنتيم لإقامة خيمة كبيرة على كورنيش مدينة الناظور لاستقبال ضيوف المهرجان و ذلك بعد أن رفضت الشركة المكلفة بـ(Stand) قبول مبلغ 70 مليون.


و الغريب أن مدينة الناظور لا تتوفر ولو على قاعة واحدة للسينما فيما صرفت 800 مليون على مهرجان “الذاكرة المشتركة” بدعم من بلدية المدينة و المجلس الإقليمي و مجلس الجالية والمكتب الشريف للفوسفاط و أبناك عامة و وزارة التربية الوطنية والمجلس الوطني لحقوق الانسان و عديد المؤسسات العمومية بينما امتنعت شركات خاصة عن دعم المهرجان مستفيد الوحيد منه هو صاحبه.

الجمعية التي تنظم المهرجان صرفت كذلك أزيد من 100 مليون للتعاقد مع شركات خاصة للمضيفات و الإستقبال و 40 مليون سنتيم لحجز ما يزيد عن 50 غرفة فاخرة لضيوفها حيث قامت بتسديد مبلغ 34 مليون كتسبيق أولي.

و اشار المصدر إلى أن رئيس المهرجان “بوطيب” قام بحجز جناح فاخر لنفسه بذات الفندق “سويت” مع السماح له بجميع الطلبيات فيما تم تخصيص وجبة الفطور و الغذاء أو العشاء للضيوف (Demi Pension) و تتكفل حافلة كل مساء بنقل العشرات من الضيوف لإمضاء السهرات خارج الفندق في أمكنة غير معروفة.

الأرقام المذكورة ما هي إلا غيض من فيض حيث تم صرف ملايين أخرى بدعم من مؤسسات الدولة على صحفيين بينهم مهنيين وأخرين للتطبيل و تم إستقدام شخصيات لا علاقة لها بميدان السينما و وجوه لتطعيم و تأثيث فضاء المهرجان إعلاميا و “حقوقيا” كمحمد النشناش، الناشط الحقوقي والرئيس السابق للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان.
الجمعية المنظمة للمهرجان والتي لا تتوفر على مقر رسمي ، تتخذ من مقر جمعية ‘الريف للتضامن والتنمية’ مقراً لها بالرباط، ومسجلة بالعاصمة لكن التسيب جعل المجلس الإقليمي للناظور يصرف لها الملايين في الوقت الذي تكفي ميزانية 800 مليون لبناء قاعة سينمائية بالمدينة التي تفتقر لها منذ عقدين.