متابعة

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بمدينة الناظور، بحر الاسبوع الماضي، بمؤاخذة متهما توبع بتهم ثقيلة وحكمت عليه بشهرين مع النفاد في حدود ما قضاه رهن الاعتقال وموقوف التنفيد في الباقي و غرامة نافذة قدرها 500 درهم مع الصائر و الاجبار في الأدنى .

وتوبع الضنين من اجل هتك عرض قاصر بدون عنف محاولة الحصول على مبلغ مالي عن طريق التهديد وافشاء امور شائنة وبث وتوزيع اقوال ومعلومات صادرة بشكل سري دون موافقة صاحبها وبث وتوزيع اقوال شخص وصورته دون موافقته بقصد التشهير به ومعالجة معطيات دات طابع شخصي دون رضا صاحبها عن طريق الاطلاع والتوزيع واستهلاك المخدرات.

وفي سياق متصل وجه رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي منشورا جديدا إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية حول حماية الحياة الخاصة للأفراد في ظل القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والذي دخل حيز التنفيذ منذ 13 شتنبر من السنة الجارية.

وأشار رئيس النيابة العامة أن القانون المذكور تضمن مقتضيات تتعلق بحماية الحياة الخاصة، التي سبق إقرارها دستوريا بموجب الفصل 24 من الدستور، معتبرا أن تلك النصوص رغم ورودها ضمن قانون محاربة العنف ضد النساء فإن ما جاءت به من مقتضيات تكتسي صبغة عامة، أي أنها تطبق بغض النظر عن جنس الضحايا ذكورا كانوا أم إناثا.

وأوضح المنشور أن القانون الجديد جرم الاعتداء على الحياة الخاصة من خلال منع التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة أصحابها، مشيرا إلى أن هذه الجريمة تكون قائمة في حالة قيام الفاعل بعمل مادي يستهدف أقوالا أو معلومات صادرة عن صاحبها بشكل خاص أو سري، وبدون موافقته.

وفي هذا الصدد، استحضر منشور النيابة العامة الفصل 2-447، الذي ينص على أنه” يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم.”

وترتفع هذه العقوبة لتبدأ من الحبس سنة واحدة إلى خمس سنوات وغرامة من 5.000 إلى 50.000 درهم، في حالة ارتكابها من طرف الزوج أو الطليق أو الخاطب أو أحد الأصول أو الكافل أو شخص له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلف برعايتها أو ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد قاصر.

ودعا رئيس النيابة العامة إلى مراعاة المقتضيات القانونية التي تحمي الضحايا والمبلغين عن الجرائم، والذين قد يلجؤون إلى حماية أنفسهم بمقتضى التسجيلات أو لإثبات الاعتداءات التي يتعرضون لها، كما هو الحال في جريمة الرشوة.