أدت التساقطات الثلجية الكثيفة التي تعرفها سلسلة جبال الريف، والمصحوبة بموجة برد قارلس الى محاصرة عدة دواوير بعدة جماعات ترابية باقليم الحسيمة، لاسيما في دائرة كتامة.

ووجد سكان العديد من الدواوير، أنفسهم تحت “حصار أبيض” فرضته التساقطات الثلجية التي أغلقت المسالك الطرقية وعزلتهم عن العالم الخارجي، بعد تراكم الثلوج التي وصل علوها أزيد من 60 ستنمتر في المناطق في مرتفعات جبال الريف.

كما تسبّبت هذه التساقطات في شل حركة السير على مستوى الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين الحسيمة وتطوان، على مستوى النقطة الكيلومترية 198 بين اساكن وتارجيست، وبين جماعتي اساكت وكتامة وكذا على مستوى منطقة باب برّد.

وفي هذا الصدد باشرت السلطات المختصة منذ ليلة أمس الاحد عملها لإزاحة الثلوج، حيث تم في فتتاح الطريق في ساعات متأخرة من ليلة أمس، الأمر الذي سمح بمرور وسائل النقل التي ظلت عالقة لساعات طويلة بمركز باب برد، وكذا في منطقة تيزي تشين باقليم الحسيمة، إلا أن حركة السير على مستوى هذه الطريق لازالت مفخّخة بالمخاطر، لاسيما خطر تزحلق السيارات الذي تسبب في حوادث سير متفرقة طيلة يوم أمس الأحد ويومه الاثنين، الشيء الذي حذا بالسلطات المحلية إلى وضع حاجز أمني بجماعة زرقت باقليم الحسيمة، لمنع تحرك الناقلات التي قد يُشكّل مرورها عبر المناطق المُثَلّجة خطورة على راكبيها.

ولازالت احتمالية انقطاع الطريق واردة في هذين اليومين، حيث تنبأت الارصاد الجوية المغربية بتساقطات ثلجية مكثفة بسلسلة جبال الريف، الامر الذي يجعل احتمالية انقطاع الطريق واردة بشكل كبير.

وأفضت هذه الأجواء الاستثنائية إلى تمديد العطلة بعدد من المؤسسات التعليمية باقليم الحسيمة، حيث أعلنت مجموعة من المدارس بشكل رسمي تعليق الدراسة إلى غاية يوم الجمعة المقبل، كإجراء احترازي يُمليه مبدأ الحيطة والحذر، كما هو الأمر بالنسبة للمدرسة الجماعاتية باسكان ومجموعة مدارس اسكان ومجموعة مدارس بني بوشيبت، ومجموعة مدارس بني عياش، واعدادية اساكن كما تعطلت الدراسة دون اعلانها رسمياً في أغلب المؤسسات التعليمية بجماعات اساكن وكتامة وعبد الغاية السواحل وتمساوت وبني بوشيبت وشقران ومولاي أحمد الشريف بسبب عدم التحاق التلاميذ وكذا عدم التحاق الأساتذة والأطر الادارية الذين حاصرتهم الثلوج في الطرقات المؤدية إلى مقرات العمل.