جمال الفكيكي

تواصل الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية ، النظر في ملف خمسة متهمين بالتزوير في محرر عرفي واستعماله والتصرف في تركة بسوء نية، طبقا للفصول 357 و358 و359 و523 من القانون الجنائي.

وأحال قاضي التحقيق أربعة متهمين على الغرفة ذاتها بعد متابعتهم في حالة سراح، في الوقت الذي قرر عدم متابعة المتهم الخامس لوفاته طبقا للمادة 4 من قانون المسطرة الجنائية.

ويستفاد من محضر الضابطة القضائية المنجز من قبل الدرك الملكي بمركز بودينار بإقليم دريوش، وكذا المنجز من قبل شرطة زغنغان، أن أحد المواطنين تقدم بشكاية ضد خمسة أشخاص، يتهمهم فيها بتزوير عقود الوكالات العرفية المصححة الإمضاء بالمقاطعتين الأولى والثانية بالحسيمة، والثالثة بالناظور وبلدية زغنغان، وكذا بالجماعة الحضرية بأكدال بالرباط من قبل المتهمين.

ويفيد المحضر أن المتهم الأول قام بموجب هذه الوكالات المزورة أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي إخوته الورثة بإبرام عقد بيع مع المتهم الخامس، الذي شمل قطعة أرضية الواقعة بجماعة تمسمان بدريوش. وعند الاستماع إلى المتهم صرح أنه باع قطعة أرضية مساحتها 1200 متر مربع بثمن رمزي للمشتكى به الخامس، وأنه بتاريخ البيع حضر المشتكي وباقي الورثة وتسلموا حصتهم من المبيع، وأنه لم يزور أي وثيقة وأن ادعاءات المشتكي لا أساس لها من الصحة.

وعند الاستماع إلى المشتكي أكد أن الوكالات التي تم الاستناد إليها في إبرام عقد الشراء عدد 8 المؤرخ في 16 مارس 2004 مزورة. واعتبر قاضي التحقيق إنكار المتهمين الأربعة ما نسب إليهم، وسيلة لتضليل العدالة والتملص من مسؤوليتهم الجنائية الناتجة عن أفعالهم الجرمية، وتكذبه الشهادة المدلى بها من طرف رئيس المجلس الجماعي للحسيمة التي يشهد فيها أن الوكالتين المفوضيتين ذات الرقمين 16743 و16744 لا علاقة لهما بالوكالة المفوضية المؤرخة في 21 يناير 2004. كما أكد القاضي أن العناصر التكوينية لجريمة التزوير في محرر عرفي واستعماله والتصرف في تركة بسوء نية والمشاركة في ذلك ثابتة في حق المتهمين، الشيء الذي يتعين معه القول بمتابعتهم من أجل ذلك.