سلطت الصحف الفرنسية، منذ أمس الخميس، الضوء على الإمام المغربي رشيد الجاي، الذي تعرض لمحاولة اغتيال أمام مسجد السنة بمدينة “بريست” الفرنسية، أدخل على إثرها إلى المستشفى. وأطلق مجهول الرصاص على الجاي وشخص آخر كان بفرقته، بعد خروجهما أمس من مسجد “السنة” بمقاطعة “بونتانزن”. وذكرت الشرطة الفرنسية، أن منفذ الهجوم عثر عليه جثة هامدة، حيث أقدم على الانتحار على بعد 200 متر من السيارة التي استعملها في الهجوم. وقال المجلس الثقافي الإسلامي بفرنسا، إن رشيد الجاي “تلقى أربع رصاصات، اثنتان منها في البطن واثنتان في الساقين. وتلقى مرافقه رصاصتين في الساقين أيضا. لقد تم الاعتناء بهما وحياتهما ليست في خطر”.

وقدمت “فرانس 3” الإمام المغربي رشيد الجاي، المعروف سابقا باسم “رشيد أبو حذيفة”، على أنه “شخصية مثيرة للجدل بفرنسا”، ولد في العام 1980، واشتهر بفيديوهات مثيرة للجدل في العام 2015 تحدث فيها عن النساء والموسيقى ومواضيع أخرى. ووفقا لما ذكرته صحيفة “ليبراسيون”، فإن الجاي احتل عناوين الصحف في السنوات الأخيرة بسبب خطبه، والتهديدات بالقتل التي يتلقاها من تنظيم “داعش” الإرهابي”، بسبب مواقفه المناهضة لهذا التنظيم. وبدورها، قالت “لوباريزيان”، إن الجاي، كان معروفا بمواقفه المتطرفة، حيث سبق له أن وصف في فيديو سنة 2015، من يستمع للموسيقى بـ”الشيطان”، وبأن “الله سيحوله إلى خنزير أو قرد”، مضيفة أنه تعرض للتهديد بالقتل عدة مرات.

وزادت الصحيفة المذكورة، أن أفكاره السلفية جعلته محط انتقادات سياسيين ومسلمين معتدلين، وفي العام 2015، أصبح رشيد الجاي معروفا بمواقفه الراديكالية تجاه النساء وأنشطة ترفيهية معينة. وجذبت فيديوهات الجاي، انتباه الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، الذي أعلن خطأ، بحسب “لوباريزيان”، أن مسجده قد أغلق، في حين أنه كان فقط موضوع بحث إداري بعد أيام قليلة من الهجمات الإرهابية التي وقعت بباريس وسان دينيس، لكن الملف أغلق. المصدر ذاته، قال إن فرنسا راقبت الأنشطة الاقتصادية للإمام المغربي، بما في ذلك التبرعات التي تلقاها لتمويل مدرسته القرآنية بالإضافة إلى إيرادات المبيعات عبر الإنترنت أو التي تم إنشاؤها بواسطة مقاطع فيديو الإمام المنشورة على الإنترنت.

وأصبح الإمام رشيد الجاي، هدفا لتنظيم “داعش” بعد أن راجع أفكاره المتطرفة منذ 2016، وظهر على مواقع التواصل الاجتماعي مشذب اللحية ويرتدي قمصان مزخرفة، كما قدم دورات تكوينية بجامعة “رين” بعنوان “الأديان والقانون والحياة الاجتماعية”. وقال عبد الله زكري، المندوب العام للمجلس الإسلامي الفرنسي، إن الإمام الجاي، قد تعرض فعلا لتهديد مباشر بالموت في غشت 2016 من طرف تنظيم “داعش”، بسبب خطبه التي تهاجم هذا التنظيم الإرهابي.