متابعة

أكد المغرب وإسبانيا عزمهما على مواصلة تحسين وتجويد عملية تشغيل العاملات الموسميات مستقبلا، لإحاطتها بكافة مقومات النجاح وضمان شروط العمل اللائق، وأكدا رسميا تسجيل 12 محاولة تحرش بالعاملات المغربيات بحقول الفراولة في إسبانيا وأن حالات التحرش على المغربيات معزولة جدا وتنطبق على عاملات من جنسيات مختلفة،

وأوضح بلاغ لوزارة الشغل والإدماج المهني، أن الجانبين أكدا، خلال مباحثات أجراها أمس الاثنين، وزير الشغل والإدماج المهني، محمد يتيم، مع سفير المملكة الإسبانية بالمغرب، ريكاردو دييز هوشليتنر، النجاح الذي عرفته عملية التشغيل برسم الموسم الفلاحي 2018 سواء على المستوى الكمي أو النوعي.

وتم خلال هذا اللقاء، الذي خصص لتدارس أطوار عملية تشغيل العاملات المغربيات الموسميات بالضيعات الفلاحية بإسبانيا، تجديد التأكيد على ضرورة وضع آلية لمواكبة العاملات المغربيات طيلة فترة الموسم الفلاحي على غرار نظام “الوسطاء” الذي سبق العمل به خلال سنوات 2008 و2009 ، وذلك من خلال توظيف وسطاء (نساء مغربيات يتقن اللغة الاسبانية) مكلفين بمهمة تتبع أوضاع العاملات بعين المكان، والعمل على وضع رقم أخضر رهن إشارة العاملات للاتصال مع الوسطاء كلما استدعى الأمر ذلك.

وفي ما يخص حالات سوء المعاملة والتحرش التي يفترض أنه تعرضت لها بعض العاملات، أوضح البلاغ أن المعطيات التي تجمعت لدى الوزارة إلى حدود اليوم من مختلف المصادر والجهات الرسمية تفيد بأن حالات التحرش المشار إليها تبقى حالات معزولة جدا، كما تنطبق على عاملات من جنسيات مختلفة.

وأضاف البلاغ أن المعطيات ذاتها تفيد بأن الحرس الإسباني كان قد استمع إلى حوالي 800 امرأة مغربية، وأسفرت الأبحاث التي أجريت عن تسجيل 12 حالة محاولة تحرش ترجع المسؤولية فيها إلى 7 أفراد، 4 منهم مغاربة و3 إسبان، مسجلا أنه تم على خلفية ذلك اعتقال شخصين اثنين أفرج عنهما في ما بعد إلى حين استكمال المسطرة، فيما ظل الباقون في حالة تحقيق.

وأكدت الوزارة أنها تابعت منذ اليوم الأول، إلى جانب والقطاعات الحكومية المعنية والسلطات الاسبانية، عملية تشغيل العاملات الزراعيات لإحاطتها بكافة شروط النجاح، مشددة على أنه تواصل رصد تطور الوضعية عن كثب وستواصل متابعتها لها، وستتخذ كافة التدابير الملائمة من أجل تحسين العملية وتحصينها.

وسجلت عزمها، هي والجهات الحكومية المغربية والاسبانية، على مواصلة تتبع التحقيقات الجارية من قبل السلطات الإسبانية في موضوع التحرشات المنسوبة لبعض الأشخاص في حق بعض العاملات؛ والتعاطي مع نتائجها بكامل المسؤولية.

وحذرت الوزارة من بعض المبالغات في تناول الموضوع ومن تعميم صورة نمطية على عملية تشغيل العاملات الفلاحيات الموسميات في الحقول الإسبانية ووقعه على صورتهن بصفة خاصة وعائلاتهن بصفة عامة، داعية كافة العاملات الزراعيات في الحقول الإسبانية إلى ضرورة التبليغ عن كل حالة تحرش أو سوء معاملة قد تعترضهن من أجل التدخل في حينه.