ريف دييا : اسامة أنجار

هي صرخة أمة و صرخة ضمير خرجت من أقصى جبال الريف من الناظور المنسية اجتمعت كافة الشرائح الاجتماعية بالآلاف بعيدا عن السياسة و الحزازات الضيقة كانت الكلمة واحدة موحدة و المطلب أحادى ( مركز لعلاج السرطان ) لاشيء أخر أطفال نساء رجال و شيوخ من مختلف الشرائح الاجتماعية انصهرت الدموع بالحشرجة و تفاعل الناس مع الموقف تكلموا بحرارة و عصبية تكلموا بحرقة منهم من ذرف الدموع ومنهم من صرخ و منهم من تألم اصفرت الوجوه و علت السحنات و ظهرت علامات الحزن على الوجوه لأول مرة تدافع الناس و ليقولوا جميعا كفى استهتارا بأرواحنا كفى كذبا علينا كفى من الوعود كفى من اللامبالاة كفى من استغلال ماسينا لأغراض انتخابية كفى من المتاجرة بدمائنا صدحت الحناجر و جفت الشفاه : فتاة في مقتبل العمر تصيح مات أبي و أمي بالسرطان و لا أريد أن أكون الضحية الموالية كفانا عدا لموتانا من الداء الخبيث أوقفوا عجلة الحساب لأنها طالت و اختلطت الأرقام فأصبحنا لا نطيق العملية الحسابية.. الناظور كانت حاضرة في مشهد حضاري رائع هتف الجميع و لعن الحظ الكئيب لم يشتموا أحدا و لم يخوضوا في السياسة بل ترجوا و توسلوا من المسؤولين ارحمونا و ارحموا أبناءنا إننا ننقرض نريد مركزا لعلاج السرطان لا غير موقف قل نظيره اجتمع الجميع بدون دعوات من المقدم أو الشيخ أو القائد و إنما النداء كان من الضمير لأن الكل يعلم أنه في لائحة الانتظار و الكل متأكد أنه لا يخاف القدر و إنما يطلب المساعدة على مواجهة هذا القدر الذي فرض علينا سياسيا و كيديا درس نتمنى أن يلتقطه المسؤولون بقراءة متأنية و أن يقفوا عند دقائق الأمور فاليوم هي سلمية و لا يدر أحد كيف ستؤول إليه الأمور درس يجب قراءته من الحكومة كلية من المنتخبين جميعا .. كفى عبثا بأرواح العباد و نريد مركزا للعلاج و خذوا كل ما تريدونه وتركنا لكم الكراسي لتنعموا بها لكن ابنوا لنا مركزا للعلاج لا شيء سواه..