ريف دييا:

 

أسدل الستار مرة أخرى على مسلسل حلم كتب له ألا يتحقق، وأشرقت شمس الحقيقة من جديد على وقع كابوس مرعب، عنوانه ” الخيانة العظمى “، فحلم تنظيم المونديال، أجهضه بنو جلدتنا بلا استحياء، أمام أنظار العالم، وفق سيناريو محبوك الفصول و الأحداث، في خنوع و انبطاح مذل للقوة العظمى أمريكا.

في ذات السياق قال فيسبوكيون : ليس نهاية العالم إذا ما خسر المغرب رهان تنظيم المونديال، فالمشهد تكرر خمس مرات متتالية دون أن يستخلص مسؤولونا الدروس و العبر، بعد أن اعتقدوا يقينا أن لا تنمية ستتحقق في هذه البلاد إلا عبر بوابة المونديال، لكن قبل أن نفكر في تنظيم المونديال وأن نؤمن يقينا بأننا نستحق هذا الشرف، لكن واقعيين، هل كان بإمكاننا أن نجابه ” الملف الأمريكي ” بقوته الاقتصادية و الدبلوماسية و السياسية .. ونحن نبني أحلامنا على ” ورق “، نقدمه لـ ” الفيفا ” على شكل مقترحات مشاريع مستقبلية، لا يمكن أن تصبح حقيقة إلا بعد أخذ الضوء الأخضر من المصوتين، فهذا ضرب من ضرب الخيال ليس إلا، وحتى أكبر متفائلين ما كان ليصدق أن دولا مهما على شأنها ستصوت لغير أمريكا التي تسيطر بقوتها على العالم بأسره، سيما المستضعفة منها و الطامعة في المعونة.

واعتبر البعض الآخر أن أكبر تحدي و أكبر ” مونديال ” يممكن أن يجمع كلمة المغاربة على حد سواء، هو وضع قطيعة نهائية مع الماضي البئيس، و الشروع في استثمار تلك المبالغ الهائلة التي رصدها المغرب كضمانات لتنظيم هذا الحدث العالمي، في مشاريع ذات المنفعة العامة، أولها الاستثمار في التعليم من أجل إعداد أجيال مكونة قادرة على انتشار الوطن من هذا الوضع المتشردم الذي يعيش على وقعه في شتى المجالات، تم الاستثمار في البنية التحتية كآلية للنهوض بقطاعات حيوية عديدة، مثل الاقتصاد والسياحة والرياضة … بما يضمن إقلاعا تنمويا حقيقيا يوفر العيش الكريم للمواطن المغربي، ونبذ كل أشكال الاستغلال والفساد المستشري في جل القطاعات .. وقبل ذلك، لابد من إعادة الثقة للمشهد السياسي، الذي فقد ثقة الملك قبل الشعب، ولابد من القطع مع كل أشكال الريع و التسلط التي كانت سائدة، آنذاك يمكننا الحديث عن تنظيم المونديال .. فلكل حادث حديث ؟؟