في تتبع للإنجازات الجيدة لتلاميذ وتلميذات مديرية الناظور، الرائدة جهويا ووطنيا من حيث المردودية في العملية التعليمية التعلمية، زارت المديرة السيدة سامرا بروك مع عديد من رؤساء مصالح مديرية الناظور، منزل التلميذة ستوري أميمة صاحبة أعلى معدل عام للباكالوريا سجل بجهة الشرق لهذه السنة وهو 19,17 ، وحققته ضمن شعبة العلوم الفيزيائية. و قد مكنت أرقام صدارة الناظور المتقدمة جهويا من الدفع بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق لتحقيق أفضل نسبة نجاح في امتحانات البكالوريا، على الصعيد الوطني، للمرة الرابعة على التوالي، بمعدل نجاح بلغ 72,30 في المائة في دورة يونيو 2019. وقد حققت مديرية وزارة التربية الوطنية بالناظور، نسبة نجاح مهمة بلغت 84.36 بالمائة، متصدرة للمرة الرابعة على التوالي أيضا الترتيب على مستوى أكاديمية جهة الشرق.

بينما حلت مديرية فكيك في الرتبة الثانية بنسبة نجاح بلغت 83.04 بالمائة، متبوعة بكل من الدريوش ثالثة بـ 77.11 بالمائة، و جرادة بـ 70 في المائة، ثم مديرية تاوريرت بنسبة 68.24 و 67.94 بالمائة في بركان، و 67.58 بالمائة في وجدة، ثم 64.68 بالمائة في جرسيف. و بقراءتنا في هاته الأرقام نجدها متقاربة و كلها تتجاوز درجة المستحسن، حيث ما فتئت مديريات جهة الشرق تبذل جهودا حثيثة للرفع من جودة التعلمات و تحسين مردودية التلاميذ.

و قام مدير الأكاديمية السيد محمد الذيب بالاتصال هاتفيا بالتلميذة أميمة ستوري في نفس اللقاء الذي نظمته المديرة الإقليمية، مهنئا لها على الإنجاز المتميز، حيث اطمأن أنها قامت بتعبئة رغبات الولوج للمدارس العليا و الأقسام التحضيرية ومعاهد الهندسة وكلية الطب، ما يمهد لمواصلة تألقها عبر مسارها الدراسي، لتشريف جهة الشرق، كما هنأ السيد الذيب أباها على هذه الحصيلة التربوية الطيبة، قبل اللقاء به يوم الاحتفال بالتلاميذ المتفوقين نهاية السنة الدراسية في مستقبل الأيام. ويمثل هذا اللقاء من طرف السيدة المديرة ثم الاتصال الهاتفي من السيد مدير الأكاديمية بأول تلميذة بالجهة تحفيزا قويا لها، ودافعا لكل التلاميذ على التحصيل الجيد مستقبلا، وذلك تشجيعا للنبوغ والتفوق الدراسي في إطار تكافؤ الفرص، الذي ينص عليه المشروع رقم 7 ضمن تطوير النموذج البيداغوجي في الرؤية الاستراتيجية 2015/2030.

ولعل تزايد مجهودات التلاميذ و الأسر نتيجة المنافسة الكبيرة بين التلميذات و التلاميذ و تشجيع أسرهم حتى يتم قبولهم للتسجيل بالمعاهد العليا التي تتطلب معدلات كبيرة، جعل المردودية تتحسن أكثر فأكثر في السنوات الأخيرة، و لاننسى المجهودات الإستثنائية التي قدمتها مختلف لأطر التربوية و الإدارية بمديرية الناظور من جهة و بأكاديمية جهة الشرق من جهة أخرى قصد تأمين الزمن المدرسي و إستكمال المقررات الدراسية و تقديم الدعم اللازم للتلاميذ ، وذلك تماشيا دائما مع نفس المشروع رقم 7من مشاريع الرؤية الاستراتيجية 2015/2030، حيث يقر المشروع توثيق العلاقة مع الأسر باعتبارها المصدر الأقرب لمعرفة حياة المتعلمين خارج المؤسسة التعليمية، وأثرها على مواظبتهم بالحضور في حصص الدعم وانخراطهم الايجابي في هذه العملية، مع تحسيس الأسر بدورها في تكميل عمل المدرسة والمدرس والارتقاء بالعلاقة التربوية داخله. إن هذا الإنجاز الجهوي بالنسبة لمديرية الناظور و الوطني بالنسبة لأكاديمية الشرق الذي يكرر للمرة الرابعة على التوالي االانفراد بالترتيب الجهوي والوطني، لهو فخر كبير لكل أطر وزارة التربية الوطنية بالجهة الشرقية، و تأكيد الفضل العام لجميع الفاعلين المباشرين و غير المباشرين، من أساتذة و مديرين ومفتشين ومستشارين و أطر بالمديرية وجميع الموظفين، وكذا جمعيات آباء و أولياء التلاميذ، الذين أضحوا يشكلون جماعة تواصلية من أجل مصلحة التلميذ العليا في التعلم و حسن السلوك، و التحضير لمستقبل مهني جيد. ولعل استمرار هذا السبق والتألق الضارب منذ أربع سنوات على صعيد احتلال المراتب الأولى، مع المدير الإقليمي السابق واستمراره مع المديرة الجديدة السيدة سامرا بروك التي تتميز بقوة الشخصية ورباطة الجأش، وحسن تدبير الملفات المستعصية، إنما يدبر جزء كبير منه بالتنسيق مع رئيس مصلحة الامتحانات السيد عمر قلعي و كل الأطر العاملة بمصلحته، الذي تميزت مرحلته بالثبات في العمل و تحسين المردودية ورفع التحدي بالبقاء في الصدارة وهو أمر جد مضني، خاصة مع ازدياد التنافسية الشريفة بين مديريات الجهة الشرقية، وبين مختلف الجهات، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

جمال يجو/ مستشار في التوجيه التربوي