ريف دييا: أسامة أنجار | ذ: إلياس تسولي

 

نظم نادي الإبداع والثقافة بثانوية عثمان بن عفان التأهيلية ندوة استجوابية ناجحة بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، اُختير لها عنوان:” منطقة قلعية: معالمٌ ومآثر” أطرها كل من السيد المهندس علال قيشوح المختص في الهندسة المدنية والفاعل الجمعوي النشيط في مجال البيئة والتراث ضيفا مُستَجوبا والمنسق العام للنادي الأستاذ إلياس التسولي مسيرا للندوة و فريق استجوابٍ مكون من التلامذة محمد زريوح وعبد الصمد بوكرنة وأسامة سقساق والتلميذات سكينة الطاهري وشيماء برصاص ونجود غوردو الذين مثلوا تلامذة مؤسستهم أفضل تمثيل.

افتتح اللقاء بآيات بينات شنف بها مسامع الحاضرين التلميذ القارئ عمر الطويل، وأعطى انطلاقة الندوة الأستاذ إلياس بتقديم عبارات الشكر والتقدير للضيف المستجوب على استجابة دعوة النادي ومهد بالحديث عن أهمية موضوع الندوة وبأن ذلك مطلب شرعي وساق آيات حاثة على النظر في أحوال السابقين وأهمية الوقوف على ما تركوه من آثار وقدم بطاقة تعريفية عن الضيف.

وقد تمحورت الندوة حول النقاط التالية: مفهوم التراث وأهميته وأهم أنواعه وتجلياته، مركزية التراث في نجاح السياحة وعلاقة ذلك بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، كما أثيرت الأهمية التاريخية لقلعة ومدينة ثزوضة، وأهم القلاع والقصبات الموجودة بالمنطقة كقصبة فرخانة وقلعة سلوان.

كما سلطت الندوة الأضواء على أهم المعارك التي خاضتها المقاومة المحلية ضد الاحتلال الإسباني من قبيل معركة سيدي موسى ومعركة واد الذئب وختمت محاور الندوة الاستجوابية بالحديث عن أهم الطرق في الحفاظ على التراث والمعالم التاريخية بالمنطقة، وقد تميزت الندوة بتفاعل الضيف مع تساؤلات التلامذة وجاءت أجوبته دسمة بالمعلومات المستفيضة عن تاريخ وتراث المنطقة نظرا لاهتمام الضيف الكبير بالبحث الدؤوب في موضوع تاريخ المنطقة ومعالمها الأثرية كما أبدع التلامذة في صياغة استفساراتهم وأسئلتهم التي زاوجوا فيها بين اللغتين العربية والأمازيغية.
وقد تقدم الأستاذ عمر بيجو ناظر ثانوية عثمان بن عفان بكلمة شكر وتقدير للضيف وكل أعضاء النادي على اجتهادهم في إنجاح الندوة وثمن المبادرة معرجا على مؤشرات أهمية أنشطة من هذا القبيل، وقد قدمت شهادة عرفان وتقدير للمهندس علال قيشوح باسم نادي الإبداع والثقافة كما سلم بدوره للنادي صورة لمدينة آيث نصار التقطت من الجو.
كما تكرم السيد مصطفى الهراوي مدير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير باصطحاب الجميع إلى أجنحة الفضاء والخدمات المتوفرة فيه من مكتبة ومكان للورشات ومكتبة رقمية وقاعة متعددة الوسائط ومعرض لأهم الصور التوثيقية التاريخية للمقاومة، وكذا بعض الأشياء الأثرية ومن أهمها سرج فرس المجاهد الشريف محمد أمزيان الذي أهداه لفضاء الذاكرة التاريخية حفيده، وأخذت صورة جماعية أمام بوابة معلمة “فضاء الذاكرة التاريخي للمقاومة والتحرير”.