حسن الزهراوي

الأوباش الحقيقيون هم من يهربون أموالهم إلى المؤسّسات البنكية الخارجيةدون مساءلة ضريبية .. الأوباش الحقيقيون هم الفسقة من التفّه السّفّه الذين يمتصون دماء البسطاء الذين لا يملكون الا عضلاتهم البدنيةفي سبيل بحثهم وكدحهم اليومي عن لقمة عيشٍ كريمة.

الأوباش الحقيقيون هم من يستبدون بهذا الشعب وينهبون خيراته ؟ ومتى كان الريف الأبي يوما ناهبا لخيرات الوطن، بل متى نال حقّه من الوطن غير التهميش والإقصاء والابعاد الاستراتيجي والطحن الرمزي والتنموي ؟

الأوباش من يستفزون شعور المواطنين وهم في موقع المسؤولية بدل تبني قضاياهم وعذاباتهم والتعاطف معهم على الأقل في المحن وعند نزول المصائب تنسى الأحقاد. الأوباش من يكشفون عن أحقادهم الدفينة بعدما أوصل أهل الريف في احتجاجات منظمة حضارية صوتهم للعالم أجمع وحجم التهميش والاقصاء الذي يكابدونه ..

شكرا لكِ يا ممثلة الأمّة في المؤسسة البرلمانية.. لأنكذكرتنا حقا بأجدادنا الذين زأروا في معركة “انوال” المجيدة “ودهارأباران ” ومثلث الموت وتيزي وسلي وبوزينب و 2 أكتوبر،في الوقت الذي كان فيه الكثير من الاروغارشيين يحتسون كؤوس الشاي المنعنع مع المستعمر ويستمعمون لنغمات الملحون والكمنجاالاندلسية ..

شكرا لكم وألف شكر .. لأنكم ذكرتمونا حقيقة بتاريخ تليد .. ذكرتمونا بمحمد ابن عبد الكريم الخطابي، رائد مدرسة التحرر العالمية، الرجل الذي علّم تشيكيفارا حرب العصابات ومعنى التمرد والصمود في وجه الطغاة ، شكرا لكم لأنكم ذكرتمونا بعريس الشهداء عباس لمساعدي الذي اغتالته ايادي الظلام في ظروف غامضة بعين عيشة وهو يحمل هم الوطن .. نحن الاوباش فعلا لأننا عرق عصيّخشن من أصلب الأعراق، لم يستطع المخزن أن يبيدنا ووقفنا شوكة في حلقه وصمدنا رغم كل التحديات الطبيعية والاقتصادية..

ضربنا بالغازات السامة ومع ذلك لا زلنا أحياء ..لا زلنا نقاوم التهميش ..

أما فيما يتعلق بالعلم الريفي فهو أيقونة من أيقونات العز والإباء،إن العلم الريفييؤرخ لمرحلة الشموخ والمقاومة وهو ملكنا جميعا كمغاربة، بعيدا عن كل طروحات الانفصال أيها الحاقدون.. لتعلمواأن هذا الكلام الذي قلتم لا يقال في اسبانيا مثلا حينما يرفعالكاطالنيون علمهم أو في أي بلد آخر يؤمن بالتعدد في اطار الوحدة والوحدة في اطار التعدد.. إن مولاي موحند وضع علمه ضدا على العلم الذي وضعه الجنرال اليوطيبعدما كان يضعه دائما منكسا من باب الاحتقار للمغاربة مع العلم الفرنسي .. ولم يقبل أمير الشهداء أن يهان بلده بهذه الشاكلة فوضع علمه بديلا ليرفرف خفاقا هناك فوق جبال الريف الشامخة الأبية ..وما يضيركم لو رفعنا أعلامنا اليوم تجديدا للعهد ومواصلة للكفاح .. إن لكل شعب من شعوب العالم رموزا وأمجادا يفتخرون بها وهي بمثابة “رأسمال رمزي” وثروة معنوية غير مادية وجب رعايتها واحياؤها لتنمو وتزهو ، ولسوف تعطي أكلها ولو بعد حين ولو كره الكارهون ..