أكد كل من وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون في الحكومة الإسبانية المؤقتة، جوزيف بوريل، ونظيره المغربي ناصر بوريطة، أمس الأربعاء، على “التميز والقوة” في العلاقات بين البلدين، أثناء لقاء جمعهما في مدريد، تناولا فيه مستجدات الوضع في الصحراء الغربية.

وحسب ما جاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية الإسبانية، بمناسبة الاجتماع الذي عقده كلا الوزيرين، فإن دليل قوة هذه العلاقة هي “نجاح” زيارة العاهل الإسباني إلى الرباط في شباط/ فبراير الماضي.

البيان الذي اطلعت “القدس العربي” على فحواه، يشير إلى أن العلاقة بين إسبانيا والمغرب، تصنف بأنها “استراتيجية وعامة”، وذلك يكمن في الاجتماعات رفيعة المستوى التي يرتقب أن تعقد دورتها القادمة في المغرب.

وبالنسبة للوزارة الإسبانية، فإنه بالإضافة إلى “الحوار السياسي المكثف”، تشمل العلاقة الثنائية “التعاون المثالي في الأمن والهجرة”، وتعتبر العمل الثقافي والتعليمي عنصرًا آخر مهما للغاية.

وبالمثل، يشير البيان إلى أن إسبانيا قد عززت على مدار السنوات الماضية، مكانتها في جارتها بشمال إفريقيا، كأول شريك تجاري.

وفي ما يتعلق بالهجرة، قام كلاهما بتقديم تقييم إيجابي حول عدد المهاجرين غير النظاميين الذي “انخفض بنسبة 55 بالمئة”، عن العام الماضي، على الرغم من أنهما شددا على الحاجة إلى مواصلة العمل للعودة إلى أرقام السنوات السابقة.

كما سمح اللقاء بين الوزيرين بمعالجة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وهنأ كلاهما الآخر على بدء تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالزراعة ومصائد الأسماك.

كما تطرقا إلى تحليل الوضع الإقليمي، بما في ذلك الوضع في الصحراء الغربية.

وفي سياق العلاقات المغربية الإسبانية، وقبل شهرين، أثنى الوفد الإسباني المشارك في الاجتماع التاسع عشر للمجموعة الإسبانية المغربية الدائمة حول الهجرة الذي عقد في مدريد، على سلطات الرباط، بشأن تعاونها في خفض عدد المهاجرين الذين دخلوا إسبانيا بشكل غير نظامي هذا العام.

ونوهت وزيرة الدولة لشؤون الأمن الإسباني، آنا بوتيلا، “بالتزام”، الرباط بمكافحة الهجرة، مؤكدةً أن أعداد المهاجرين في الأراضي الإسبانية قد انخفضت حتى الآن هذا العام بنسبة 46.9 بالمئة.

علاوة على ذلك، سلطت بوتيا الضوء على “جهد السلطات المغربية في منع وقوع خسائر بشرية في البحر المتوسط”.

ووفقًا للبيانات التي قدمها المغرب، فقد “أنقذت المملكة 10 آلاف و700 شخص بوسائلها الخاصة في عام 2019″.

من جهة أخرى، كان العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس زار المغرب خلال شباط/ فبراير الماضي، حيث أوضح أنه على الرغم من القرب الجغرافي و”العلاقات الممتازة” الثنائية، إلا أنه “لا يزال الكثير مما ينبغي عمله لجعل إسبانيا والمغرب أكثر قربا”، مع الاقتناع بأنه بهذه الطريقة يمكن “كسب الكثير”. وأضاف أنه بالرغم من “القرب الجغرافي والماضي التاريخي المشترك والعلاقات الممتازة”، إلا أن هناك مجالاً لمزيد من الصداقة.

وسلط الدون فيليبي الضوء على التعاون الثنائي الفعال بين المملكتين في مجال مكافحة الإرهاب ومحاربة عصابات الهجرة غير النظامية “التي نمت تدفقاتها بشكل كبير، وأنجبت للأسف الكثير من المعاناة وتسببت في فقدان حياة البشر”. وزاد قائلا إن الأمر “يتطلب مضاعفة جهود التعاون، بدعم من الاتحاد الأوروبي، من أجل الوفاء بالمسؤولية المشتركة لحياة وحقوق العديد من الناس”.

وكالات