عاشور العمراوي

تعيش المعابر الحدودية الرابطة بين الناظور ومليلية على وقع كارثة إنسانية خطيرة منذ شهور ، ويضفي عليها شهر نونبر الحالي 2019 طابعا أخطر بكثير على مستوى كرامة المواطنين وحقوق الإنسان تحديدا ، حيث وصلت الوقاحة السياسية للجارة إسبانيا وحكومة سعد الدين العثماني إلى التفرج الصريح ، فالأولى تناقض مسار ديمقراطيتها الملفوفة داخل القالب الفرنكاوي ، بالسماح بحدوث هذه الكارثة على أبواب مليلية ذات طابع حدودي مغربي إسباني ومغربي أوروبي حاليا ، والثانية بكشف عورتها أمام شعاراتها الرنانة بخصوص برامج الدعم الاجتماعي الذي يفترض أن يستهدف هذه ( الطبقة ) بشكل خاص ،

وهذا بالسماح وغمض العين على واقع معيشي مزري ينهش كرامة المواطنين المغلوب على أمرهم – فقد كشفت مصادر داخل قطاع النقل بالناظور أن الطاكسيات تقوم بنقل النساء من الناظور المركز بعد صلاة المغرب إلى المعابر الحدودية ( باريو تشينو و فرخانة ) من أجل حجز مكان داخل الطابور البشري المصطف أمام كل معبر وداخل قوالب حديدية حتى الصباح الموالي قصد الولوج إلى المدينة لإخراج السلع المهربة مقابل أجرة تافهة .

وحسب شهادات متعددة ومعاينات عن قرب فإن ما يحدث داخل هذه الطوابير يعتبر كارثة إنسانية خطيرة تستوجب التدخل الفوري لكل المعنيين محليا ودوليا وعلى مستوى منظمات حقوق الإنسان عامة لإنهاء هذه المأساة البشرية التي لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلا لها .