الربيع الديمقراطي: إِرُوحْ أذَاسِكَحَلْ يَعْمَاتْ

RIFDIA
أخبار دوليةالرأي الحر
RIFDIA23 نوفمبر 2014آخر تحديث : الأحد 23 نوفمبر 2014 - 7:07 مساءً
الربيع الديمقراطي: إِرُوحْ أذَاسِكَحَلْ يَعْمَاتْ

الربيع العربي

بقلم : أشبذان‎‎

كانت وصفة الطبيب أن يتناول المريض دواءه مدة شهر بانتظام . و سيتماثل للشفاء تدريجيا. سئم المريض من تناول جرعة دواءه كل يوم طيلة الشهر, ففكر -ليته لم يفكر- بأن يتناول كل دواءه في يوم واحد وسيُشفى في اليوم الموالي. فعلا تناول الدواء كله فمات، بمعنى أصح إنتحر . يقول المثل : إرُوحْ أذَ سِكَحّلْ يَعْماتْ.

هذا ما وقع لما يسمى “بدول الربيع العربي” تونس تم إنقاذها في آخر لحظة، إلاٌ أن حالتها غير مستقرة، وما تزال تحت تأثير البنج، بعدما تم غسل معدتها. أما مصر قد حاولت الإنتحار مرتين وهي تُعالج الأن في نفس المستشفى الذي كان يعالج فيه الرئيس مبارك أما ليبيا فهي في النزع الأخير، تحتضر، و لم تجد من يتشهد لها بعدما تخلى عنها الجميع، وتحول النهر الأخضر الى نهر دماء أحمر.

أما سوريا فقد تجاوزت كل التوقعات و التكهنات، وهي الأن في طريق اللاعودة. حيث أصبح الكل يقاتل الكل. حرب باردة بين الكبار، حرب طائفية بين الإخوة، وثورة دفنت وهي حية.
اليمن هي في مفترق الطرق . تسير بخطى ثابتة نحو المجهول، و عليها إعادة حساباتها قبل فوات الأوان.

ولأننا شعوب متخلفة والديموقراطية لم نتعود عنها، علينا أن نأخذها أقساصاً وأجزاء. الديموقراطية الغربية الحالية ليست ديموقراطية القرن الماضي، في كل مرة يتم إصلاح قانون، تغيير أو إلغاء مواد في الدستور وغيرها، إلى أن وصلت إلى الحلة التي نراها اليوم.

الديموقراطية طريق طويل، يمر بعدة محطات و إصلاحات. والمغرب نموذجاً يُحتدى به، فهو على الطريق الصحيح، وهذا لا يعني أن ديموقراطية المغرب كديموقراطية النرويج والدانمارك، ولكن نحن أفضل من معظم الدول العربية والإفريقية..
صحيح أننا نسير ببطئ، ولكن سنصل الى مغرب ديموقراطي. الوصول متأخرين أفضل من عدم الوصول نهائياً.
حفظ الله المغرب، وطناً، ملكاً وشعباً..

و إليكم هذه المشاهد الدموية من التسونامي العربي اللذي يسمى الربيع.

اترك تعليق

This site is protected by wp-copyrightpro.com