بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أما بعد: فكما نعلم جميعا القولة المشهورة:ان الله يمهل ولا يهمل،ولذلك فان الحساب في كل شيئ مأجل الى يوم القيامة ما عدا ظلم الناس..،فلابد أن يقتص الله جلا جلاله من الظلم في الحياة الدنيا حتى يستقيم ميزان الحياة،ويعرف الناس أن الظلم له قصاص دنيوي بجانب قصاص الآخرة لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ " .وكما قال الناظم أيضا:لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً ******* فالظلم آخره يفضي إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه ******* يدعو عليك وعين الله لم تنم .وعلى هذا الظام الذي تجبر أن يدرك عاقبة الظلم وليأخذ العبرة من أحداث هذه الأيام من سقوط المتكبرين عن عروشهم ونهايات المتجبرين على أبناء بلادهم , فلا حاكم ظالم يستمر ولا متكبر جبار يدوم حاله ففي لمح البصر و بين ليلة و ضحاها قد تتغير الأحوال ,وليحذر الظلم بكل أنواعه فإنه يودي بأصحابه للهلاك و يهبط بهم من أعلى المناصب و أسماها الى أدنى الدرجات و العياذ بالله .