لأول مرة.. انتشار واسع لمرض خطير بأوروبا يستنفر منظمة الصحة العالمية

أورد مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا، بأن عدد الوفيات جراء داء السلّ قد عرف ولأول مرة ارتفاعا منذ عشرين سنة.

ويرجع سبب هذه الظاهرة إلى نقص أو غياب التشخيص بسبب الضغوط التي تواجه القطاع الصحي في القارة العجوز، وذلك منذ تفشي وباء كوفيد 19.

وعمت دراسة المنظمة 53 دولة تضم أيضا روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا، إذ رُصِدت وفاة 21 ألف شخص سنة 2020.

هذا، وشهد كل من الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية ارتفاعا بنسبة 6.7% وحصيلة إصابات بالداء، وصلت إلى 3800 شخص جراء المرض الشديد العدوى.

فيما عرفت حصيلة الإصابات تراجعا ملحوظا، غير أن السبب بحسب المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يرجح أنه نقص في التشخيص الذي فرضته الظروف الصحية جراء وباء كوفيد 19.

وقد وصل مجموع الحالات في كل أوروبا إلى ما يناهز 160 ألف حالة في عام 2020 أي بتراجع 35% عن سنة 2019.

وحذرت الصحة العالمية، من أن مرض السل “يبقى من أشد الأمراض المعدية فتكا في العالم ويأتي في الدرجة الثانية بعد كوفيد 19″.

وأعربت المنظمة الأممـــية، عن قلقها المتزايد من مقاومة هذا الداء للمضادات الحيوية، ما يستدعي المزيد من الجهود والاستثمارات عاجلة لمكافحته خصوصا في ظل جائحة كورونا.

وتعرف المنحنيات والأرقام في هذا المضمار تباينا داخل أوروبا، رغم أن تسع دول من أصل 30، عرفت ظاهرة تفشي داء السلّ المقاوم للمضادات الحيوية فإن أغلب دول قد عرفت مستويات إصابة منخفضة.

وغير بعيد عن أوروبا، في المغرب قالت وزارة الصحة، في بلاغ لها، إن المخطط الاستراتيجي لمكافحة داء السل الذي تم إطلاقه خلال الفترة ما بين سنتي 2021 و2023، يروم أساسا خفض نسبة الوفيات المتعلقة بالسل بـ60 في المئة في أفق 2023 بالمقارنة مع عام 2015.

وبمناسبة تخليد اليوم العالمي لمحاربة داء السل، أكد الوزارة أن المخطط يتماشى مع استراتيجية لمنظمة الصحة العالمية، ويشكل الإطار المناسب لتقويه الجهود ضد السل، طبقا لمقاربة متعددة الأطراف تأخذ بعين الاعتبار بعد التنمية البشرية وقيم ومبادئ حقوق الانسان.

وأضافت الوزارة إلى أن سنة 2020 شكلت مثالا لالتقائية السياسات العمومية في إطار محاربة “جائحة كوفيد- 19″، مما يشكل رافعة لتقوية الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذا المجال، بما في ذلك “القضاء على السل في أفق 2030”.

وأوضحت بأن المغرب سجل خلال 2020، 29 ألفا و18 حالة تم الكشف عنها وإخضاعها للعلاج، مؤكدة أنها اتخذت، ورغم أثر الجائحة على النظام الصحي، مجموعة من الإجراءات المبتكرة لضمان استمراريه الخدمات وتوفير الأدوية الخاصة بهذا الداء.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح