الرياضي وأمين يُناقشان “الديمقراطية و حقوق الإنسان” في الناظور

RIFDIA
2014-03-25T02:45:23+00:00
أخبار محلية
RIFDIA25 مارس 2014آخر تحديث : الثلاثاء 25 مارس 2014 - 2:45 صباحًا
الرياضي وأمين يُناقشان “الديمقراطية و حقوق الإنسان” في الناظور

تقرير إخباري

أكد الحقوقي والرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأنه لا يمكن أن نتحدث عن تحقيق الديموقراطية بالمغرب بدون سيادة الشعب باعتبار أن مفهوم هذه الديموقراطية هو حكم الشعب نفسه بنفسه عن طريق إنتخابات شفافة و نزيهة ومبنية على دستور ديموقراطي مبلور عن طريق مجلس تأسيسي منتخب.
جاء ذلك في لقاء بالمركب الثقافي بالناظور مساء الأحد 23 مارس الجاري حول موضوع “الديمقراطية و حقوق الإنسان” منظم من قبل مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالجهة الشرقية و مؤطر من طرف الرئيسين السابقين لهذه الجمعية عبد الحميد أمين و خديجة الرياضي.
هذا اللقاء حول “الديموقراطية و حقوق الإنسان” جاء حسب الحقوقي عبد الحميد أمين إحياء لذكرى أحداث الدار البيضاء بتاريخ 23 مارس 1965 التي راح ضحيتها العديد من الشهداء و الزج بآخرين في سجون المملكة.
و قد ركز على أمين على الشق الاول في مداخلته رغم صعوبة فصله عن الشق الثاني باعتبار العلاقة الجدلية بين الديموقراطية و حقوق الإنسان. و أكد أنه رغم ما يتم التهليل له من تحقق الديموقراطية بالمغرب فإن الواقع شيء آخر معتبرا أن النظام الديموقراطي يستوجب مجموعة من المقومات و في مقدمتها : إقرار دستور ديموقراطي في المضمون و ليس في الشكل فقط مبلور من قبل مجلس تأسيسي منتخب يمثل الشعب، و يقر بسيادة هذا الشعب و بقيم و معايير كونية لحقوق الإنسان ، و يركز على خمسة مبادئ و هي : الكرامة ، العدالة، الحرية، المساواة و قدسية الحياة.
كما يجب على هذا الدستور حسب أمين أن يقرر وجود حكومة تسير الشأن العام في شموليته بما فيها الجيش و الأمن و العدل و الدين …أما إذا كان التسيير الحكومي لا يشمل إلا جزءا فقط من شؤون الدولة فسنكون أمام جملة من الموظفين يطبقون الإملاءات ليس إلا. كما تقتضي الديموقراطية وجود برلمان يعكس الإرادة الشعبية و يشكل السلطة الشريعية الوحيدة في جميع المجالات إضافة إلى مهمته الرقابية على أعمال الحكومة. كما يستوجب وجود سلطة قضائية مستقلة و نزيهة و في متناول الجميع مبني على مبدأي القرب و المجانية. وبشكل آلي يتوجب فصل هذه السلطات الثلاث عن بعضها البعض حسب مبدأ فصل السلط يضيف أمين.
بالإضافة إلى ذلك، أشار الحقوقي أمين إلى ضرورة فصل الدين عن الدولة حماية للعقيدة من السياسة و للدولة من الدين، إقرار حرية التدين و العقيدة.
و بخصوص حركة 20 فبراير، طالب عبد الحميد أمين بضرورة إستمرار هذه الحركة خصوصا و ان الشروط التي خلقتها لازالت قائمة ، كما ان الظروف مواتية لعوتها بقوة مع بداية إنتعاش الصحوة الوحدوية مؤخرا بين القوى الشعبية و ذلك بعد بداية التنسيق بين المركزيات النقابية الثلاث و محاولات إندماج أحزاب اليسار.
وخلاصة القول حسب أمين، أنه لا يمكن الإرتكاز على دستور 2011 من أجل الإنتقال الديموقراطي الحقيقي الذي كان منشودا منذ 1976 دون جدوى.
و بخصوص حقوق الإنسان، أشارت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سابقا خديجة الرياضي الحائزة مؤخرا على جائزة الامم المتحدة لحقوق الإنسان لسنة 2013، أشارت إلى ان المغرب يعتبر من بين الدول الاكثر توقيعا على الإتفاقيات الدولية في هذا المجال دون الإلتزام بها في الواقع، مما يعني محاولة تزيين صورة البلد على المستوى الخارجي ليس إلا.
و أكدت الرياضي أنه رغم تحقيق مجموعة من المكاسب في مجال حقوق الإنسان خلال فترة تسعينيات القرن الماضي، إلا أن إرتماء المغرب في الإسترتيجية الامريكية لمحاربة الإرهاب بداية هذا القرن وخفوت صوت حركة 20 فبراير، عادت الامور إلى ما كانت عليه من إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان سواء بالإعتقالات بالجملة للإسلاميين، الصحافيين، الأساتذة أو النقابيين بصفة عامة، الطلبة، المعطلين…..
وخلصت الحقوقية الرياضي إلى أن السلطة المغربية تتعامل إنتهازيا مع تطبيق مضامين المواثيق الدولية بخصوص حقوق الإنسان بمختلف تجلياتها السياسية و المدنية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و ذلك بغرض الإستهلاك الخارجي فقط، و هذا ما قد يعرض صورة المغرب على الصعيد الدولي للإهتزاز بعد انكشاف حقيقة نوايا المسؤولين.
وقد تم خلال هذا اللقاء تكريم الحقوقويين عبد الحميد أمين و خديجة الرياضي من قبل مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالجهة الشرقية بإهدائهما باقتي ورد و لوحتين فنيتين عرفانا بتاريخهما النضالي في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب و تجشيعا لهما للإستمرار في هذا المجال.
وقد حضر هذا اللقاء مجموعة من المهتمين بميدان حقوق الإنسان بصفة خاصة و بالشؤون السياسية بصفة عامة بإقليم الناظور و الجهة الشرقية .

اترك تعليق

This site is protected by wp-copyrightpro.com