’المنافسة’: ارتفاع أو انخفاض الأسعار ليس عيباً.. ونشجع دعم الأسر بدل المواد الغذائية
ريف ديا / متابعة
أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن ارتفاع الأسعار أو انخفاضها ليس عيباً أو خطأ في حد ذاته.
رحو الذي كان يتحدث في اللقاء السنوي لمجلس المنافسة مع وسائل الإعلام، حضرته جريدة “القناة”، شدد على أن انخفاض أو ارتفاع الأسعار في السوق الحر يتحكم فيه منطق العرض والطلب، وتكلفة الإنتاج ومصاريف النقل وتقلبات السوق الدولية.
وبخصوص الزيادة التي تعرفها أسعار المواد الغذائية، أوضح المسؤول ذاته، أن هذه المواد يتحكم في إنتاجها عوامل طبيعية بالدرجة الأولى ـ أجواء باردة أو ساخنة، ممطرة أو غير ممطرة ـ وهذه التقلبات يعرفها الجميع.
وشدد أحمد رحو، على أن مجلس المنافسة لا مشكل لديه في الزيادة التي تعرفها حالياً المواد الغذائية، كاشفاً “وجود زيادة في الأسعار لا يعادل بالضرورة أن هناك مشكل، بل الزيادة في الأسعار تصبح مشكلاً حين يكون هناك تواطؤ، وهذا ما يتابعه مجلس المنافسة”.
وأكد المتحدث ذاته، أن المغرب كباقي بلدان العالم يعرف تقلبات في الأسعار، مبرزا أن “التضخم المالي أثر في البداية على أسعار الوقود والنقل واللوجستيك ليمس بعد ذلك جميع المواد”.
وأرجع المسؤول ذاته، الزيادة التي تعرفها المواد الأولية وخاصة الغذائية بالمغرب إلى “عوامل داخلية ويتعلق الأمر بالطقس وقلة الأمطار”، موضحاً أن “عمل المجلس منكب على تتبع هل هذه التغيرات في الأسعار مبررة أم غير مبررة؟”.
وعن إمكانية الدفع بآلية الدعم لخفض أسعار المواد الغذائية، أكد المسؤول ذاته، أن “الدولة حرة في تفعيل هذه الآلية، رغم أننا في مجلس المنافسة نعتبر دعم المواد الأساسية ليس ناجعا كسياسة، ونفضل الدعم المباشر للأسر المعوزة والهشة بدل دعم المواد الأولية”.
وخلص أحمد رحو، إلى أن “مجلس المنافسة لا يتدخل في تحديد الأثمنة، بل يتدخل في حالة التواطؤ على الأثمنة مع وجود شبهة، آنذاك يتدخل المجلس لفتح تحقيق”، مجددا التأكيد على أن “الزيادة في الأسعار ليس مؤشرا على وجود تواطؤ”.
إجراءات الحكومة لضمان تموين الأسواق
أفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الخميس الماضي، بأن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات بغية ضمان التموين العادي للأسواق وجودة المواد الغذائية، والحد من تداعيات التضخم.
وأعلن المسؤول الحكومي، في الندوة الأسبوعية التي تعقب انتهاء أشغال مجلس الحكومة، عن استمرار الحكومة في تعليق الرسوم الجمركية المطبقة على واردات القمح اللين والصلب والقطاني التي تشهد إقبالا كبيرا خلال شهر رمضان، وكذا صرف دفعة تاسعة من الدعم الممنوح لمهنيي النقل.
وبخصوص اللحوم الحمراء، أكد مصطفى بايتاس أنه تم استيفاء رسوم الاستيراد المطبقة على هذه المادة، فضلا عن تعليق أداء الضريبة على القيمة المضافة، وذلك من أجل تزويد السوق على نحو سريع، مما قد ينعكس على الأسعار.
وأبرز الوزير أن اللجن المختلطة المحلية المكلفة بتتبع التموين ومراقبة الأسعار، تقوم تحت اشراف الولاة والعمال، بخرجات ميدانية منتظمة لمراقبة نقط البيع والمطاعم الجماعية وشركات الصناعات الغذائية، مضيفا أنه يتم إيفاء اللجنة الوزاراتية المركزية بتقارير حول هذه العمليات.
وشدد على أنه صدرت تعليمات صارمة لهذه اللجن من أجل تكثيف المراقبة للحد من كل أشكال المضاربات في الأسعار، وكافة الممارسات المخلة بالسير العادي للأسواق سواء في مجال التموين أو الأسعار أو احترام معايير الجودة.







