‬لماذا‭ ‬أثار‭ ‬كلام‭ ‬المهدي‭ ‬بنبركة‭ ‬استياء‭ ‬عباس‭ ‬المساعدي؟

‭<‬‭ ‬لأن‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬كان‭ ‬ضد‭ ‬الكفاح‭ ‬المسلح،‭ ‬وعندما‭ ‬حصل‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬استقلاله‭ ‬بفضل‭ ‬من‭ ‬استشهدوا‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬الوطن،‭ ‬جاءت‭ ‬قيادة‭ ‬هذا‭ ‬الحزب‭ ‬وأرادت‭ ‬أن‭ ‬تركب‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬حققه‭ ‬جيش‭ ‬التحرير‭ ‬وتنسب‭ ‬إلى‭ ‬نفسها‭ ‬نصرا‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لها‭ ‬به‭.‬

‭ -‬‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬فعله‭ ‬عباس‭ ‬المساعدي‭ ‬حين‭ ‬صعد‭ ‬إلى‭ ‬المنصة‭ ‬والمهدي‭ ‬بنبركة‭ ‬يلقي‭ ‬خطابه؟

‭‬صفعه‭ ‬أمام‭ ‬الحاضرين‭ ‬ودفعه‭ ‬حتى‭ ‬أنزله‭ ‬من‭ ‬المنصة‭.. ‬فالسي‭ ‬عباس،‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يعرف‭ ‬سبيلا‭ ‬إلى‭ ‬حيل‭ ‬ومراوغات‭ ‬السياسيين‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬يطيقها،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬رجل‭ ‬مقاومة‭ ‬ومعارك‭ ‬ميدانية‭. ‬وبعدما‭ ‬أنزل‭ ‬بنبركة‭ ‬من‭ ‬المنصة،‭ ‬أمسك‭ ‬السي‭ ‬عباس‭ ‬الميكروفون‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬جيش‭ ‬التحرير‭ ‬حر،‭ ‬والناس‭ ‬ديالو‭ ‬أحرار،‭ ‬وما‭ ‬عندهوم‭ ‬انتماء‭ ‬لحتى‭ ‬شي‭ ‬حزب‮»‬‭. ‬وأمام‭ ‬ذلك،‭ ‬ركب‭ ‬المهدي‭ ‬بنبركة‭ ‬وعلال‭ ‬الفاسي‭ ‬ومن‭ ‬معهما‭ ‬السيارة‭ ‬وأقفلوا‭ ‬عائدين‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬جاؤوا‭.‬