
بالفيديو : هذه أبرز مخاطر أبراج الإتصالات التي لا يكترث لها طارق يحيى

ريف دييا : ياسين الحسناوي
في الوقت الذي كان فيه المواطن الناظوري ينتظر من السيد طارق يحيى رئيس المجلس البلدي للناظور أن يوفر على الأقل أدنى الظروف الصالحة للعيش السليم للساكنة ، من خلال إنشاء مساحات خضراء ، وتشييد مرافق رياضية وثقافية لفائدة الشباب، و محاربة كل ما قد يهدد السلامة الصحة والبيئية لساكنة المدينة.. تجرد يحيى من الحياء وحس المسؤولية الملقات على عاتقه، ليرمي بالمواطنين وحقوقهم عرض الحائط..
طارق يحيى ومنذ توليه منصب رئيس المجلس البلدي، أخذ على عاتقه مهَمَة محاربة كل المتنفسات الإجتماعية والثقافية والشبابية والرياضية بالمدينة .. من خلال الإرتجالية التي يتحلى بها الرجل في إتخاذ مجموعة من القرارات الغريبة وتطبيق مجموعة من المشاريع التي تضر بالناظوريين أكثر مما تفيدهم، إلى أن بلغ به السبيل حد محاربة صحة المواطنين هذه المرة، حيث خَول لإحدى شركات الإتصالات تثبيت برج للإتصالات قرب المؤسستين التعليميتين طارق بن زياد، والكندي، وسط مجال اهلا بالسكان على غرار مجموعة من الأحياء التي تم تثيت فيها أبراج تقوية الإتصالات فوق أسطح المنازل أو ماشبه، وهو ما يعني أن أسي يحيى لا يهمه بأي شكل من الأشكال مصلحة المواطن، بقدر ما يهمه القدر المالي الذي سيتحصل عليه من الشركة المستفيدة.
وفي هذا الصدد، نظم يوم أمس السبت مجموعة من المواطنين وقفة إحتجاجية قرب إعدادية طارق بن زياد وسط مدينة الناظور، وذلك تنديدا بترخيص طارق يحيى لإحدى شركات الإتصالات بتثبيت برج لتقوية الإتصالات، بذات الحي، مطالبين إياه بالتراجع عن ذاك الترخيص، وعدم المتاجرة بصحة الساكنة لخدمة مصالحه الضيقة.

ويعتبر تثبيت أبراج الإتصالات وسط مجال أهلا بالناس تهديدا صارخا لسلامتهم الصحية والنفسية، وخطرا على البيئة أيضا، وذلك بالنظر إلى الأشعة الكهرومغنطسية القوية التي تطلقها تلك الأبراج، والتي تتسبب في مجموعة من الأمراض الخطيرة، والتي أكدتها مجموعة من الدراسات الدولية التي أنجزها باحثون مختصون، ومن بين تلك المخاطر نذكر منها : إتلاف المادة الوراثية DNA – الزهايمر – ضعف الحيوانات المنوية – مشاكل في النوم – فقدان الذاكرة أو على الأقل كثرة النسيان – إضطرابات سلوكية – التأثير على وظائف الدماغ – الجهاز العصبي – الدم – الصحة الجسدية والتفسية – تشوهات لدى الجنين … إلخ ، كما تؤثر أيضا على البيئة من خلال الأشعة الكهرومغنطسية التي تطلقها تلك الأبراج بشكل مستمر على شكل دوائر تبلغ قطرها نصف كيلومتر ،ويتداخل مجال عمل كل برج مع مجالات عمل الأبراج الأخرى.
وأمام الظاهرة الخطيرة لإنتشار مجموعة من أبراج تقوية الإتصالات بين الأحياء السكنية خلال الفترة المنصرمة والحالية، وكنموذج مدينة الناظور، يُسَجل غياب أية ردة فعل من قبل الجمعيات التي تتبجح بدفاعها على حقوق المستهلك، وكذا وزارة الصحة التي تدعي غير ما مر عن إيلائها الأولوية لصحة المواطنين على كل الأولويات الأخرى، كما كان الحال مع مطالبة المغرب بتأجيل كأس إفريقيا للأمم 2015، بسبب إنتشار فيروس الإيبولا.. وكذا المنظمات التي تعنى بصحة الإنسان وحقوقه.. نتساءل كما هو الحال مع المواطنين وساكنة الناظور عن تبريراتهم لصمتهم الرهيب الذي يلف هذه المصيبة التي أبتلت به الساكنة؟
ريف دييا تعدكم أن تخصص لهذا الموضوع مجموعة من المقالات واللقاءات مع المختصين للوقوف عند خطورة هذه الأبراج، والدور الذي على المواطنين وجمعيات المجتمع المدني والمنظمات المهمة بهكذا مواضيع.. أن يلعبوه لوضع الحد لشركات الإتصالات التي تتسابق إلى تثبيت الأبراج المضرة بصحة الإنسان أكثر مما تتسابق إلى تحسين الخدمات لفائدة المستهلكين والزبناء .






