إيداع رئيس جماعة ومتهمين آخرين السجن بسبب اختلالات في التدبير العمومي.

ريف ديا// احمد علي المرس
في تطور لافت يعكس تشديد الرقابة القضائية على تدبير الشأن المحلي، أمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بفاس، خلال الأيام الأخيرة، بإيداع رئيس جماعة بني مطهر بإقليم جرادة، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، سجن بوركايز بضاحية مدينة فاس ، إلى جانب موظف تقني من الدرجة الثانية ومسير شركة، وذلك عقب استنطاقهم إعدادياً في إطار ملف يتعلق باختلالات جسيمة في التسيير الجماعي.
وجاء هذا القرار بعد أن أحال الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف ذاتها المتهمين الثلاثة على أنظار قاضي التحقيق، في سياق التحقيقات الجارية بشأن شبهات فساد إداري ومالي شابت تدبير بعض المشاريع العمومية والتزامات تعاقدية أبرمتها الجماعة الترابية المعنية مع أحد المقاولين.
وحسب المعطيات الأولية التي حصلت عليها مصادر موثوقة، فإن الملف يتضمن مؤشرات على تجاوزات واختلالات مالية وإدارية تتعلق بصفقات عمومية، يُرجَّح أنها أنجزت في ظروف يلفّها الغموض والريبة، ما دفع الجهات القضائية إلى التحرك السريع لحماية المال العام وضمان الشفافية والمساءلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل موجة من المحاسبة القضائية التي باتت تطال مسؤولين جماعيين بمختلف جهات المملكة، في إشارة واضحة إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي ألح عليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله في أكثر من مناسبة، لاسيما في خطاباته المتعلقة بإصلاح الإدارة وتخليق الحياة العامة.
من جهة أخرى، لم تصدر إلى حدود كتابة هذه السطور أي توضيحات رسمية من الجماعة الترابية المعنية أو من الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس الموقوف، بينما يتابع الرأي العام المحلي والوطني باهتمام كبير تطورات هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول نجاعة المراقبة على تدبير الشأن المحلي ومستوى الحكامة الجيدة داخل الجماعات الترابية.






