محمد الصغير: لا تساهل مع الفوضى والاحتلال العشوائي للملك العمومي

ريف ديا

في أعقاب الوقفة الاحتجاجية التي نظمها عدد من تجار الخضر بمدينة بني أنصار، والتي حملت اتهامات للمجلس الجماعي للمدينة ، و في إطار حق الرد الذي يكفله القانون ، خرج السيد محمد الصغير، نائب رئيس جماعة بني أنصار، عن صمته، مؤكدا أن المجلس يعمل وفق القانون، وبما تتيحه الإمكانيات، نافيا ما اعتبره “تبخيسا غير موضوعي” لمجهودات الجماعة.

وفي تصريح صحفي رسمي، قال السيد محمد الصغير:

“نسجل بأسف شديد ما رافق الوقفة الاحتجاجية الأخيرة من مغالطات، حاول من خلالها بعض الباعة غير القانونيين تحميل المجلس الجماعي مسؤولية أوضاع ناتجة أساسا عن أنشطة غير قانونية لا تستند لأي ترخيص، ولا تحترم القوانين التنظيمية الجاري بها العمل.”

وأضاف: “إن المجلس الجماعي، بوصفه مؤسسة منتخبة تخضع للقانون التنظيمي رقم 113.14، يضطلع باختصاصات محددة، أهمها تنظيم الأسواق، تهيئة الفضاءات الحضرية، وتدبير الملك العمومي. ولكن أي تدخل في هذه الملفات يتم وفق إجراءات قانونية مضبوطة، وبعد دراسة معمقة، تأخذ بعين الاعتبار الموارد المتاحة ومبدأ المصلحة العامة.”

وفي سياق وحول علاقة الجماعة بالنقابات، أكد، “نحن منفتحون على النقابات المهنية المنظمة، ونتعامل معها من منطلق احترام التمثيلية والشرعية القانونية، عبر لقاءات تشاورية وفتح قنوات الحوار، لكن من المهم التأكيد أن هذه النقابات لا تملك سلطة تنفيذية، ولا يمكنها فرض قرارات على المجلس الجماعي، الذي يبقى ملزماً بتقييم الوضع المحلي بشكل شامل قبل أي قرار تنظيمي.”

أما بخصوص الباعة غير القانونيين، فشدد السيد الصغير على أن الجماعة لا يمكن أن تغض الطرف عن المخالفات المتكررة التي يمارسها هؤلاء، والتي تشمل: احتلال الملك العمومي بشكل غير مرخص، التسبب في تشويه الفضاءات العامة وانتشار الأزبال، غياب أي التزام بالقوانين الجبائية والتجارية، بيع سلع مجهولة المصدر أو مهربة، ما يشكل خطراً على صحة المستهلك وأمن السوق.

وفي هذا الإطار، أكد المتحدث أن الجماعة، بتنسيق مع السلطات المحلية، اتخذت عدة تدابير قانونية وإدارية، منها: تحرير محاضر مخالفات من طرف الشرطة الإدارية، مصادرة البضائع المعروضة بطرق غير قانونية، فرض غرامات مالية وتنفيذ إجراءات زجرية عند الضرورة.

كما اكد ان الجماعة سوف تستمر في تنظيم حملات تحسيسية حول أخطار التجارة غير القانونية وسبل الاندماج في الاقتصاد المهيكل.

وختم نائب الرئيس تصريحه بالقول: “نحن لا نعارض حق المواطن في العيش الكريم أو في ممارسة التجارة، لكن ذلك يجب أن يتم في إطار القانون، لا عبر الفوضى أو فرض الأمر الواقع في الشوارع. نحن ندرس حاليا مشاريع تهدف إلى توفير فضاءات منظمة تستوعب هؤلاء الباعة، لكن لا يمكن القبول بتأجيج الشارع أو الترويج لمغالطات لا أساس لها. الباب مفتوح للحوار، ولكن تحت سقف القانون والمصلحة العامة.”

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى