
تفكيك عصابة مخدرات استعملت السحر للإفلات من الأمن
متابعة
في عملية أمنية نوعية، تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية برشيد، مساء الجمعة المنصرم، من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة تنشط في ترويج المخدرات، بعد أن كشفت التحقيقات استعانة أفرادها، وعلى رأسهم زعيم العصابة، بمشعوذين وسحرة بهدف التمويه والإفلات من قبضة الأمن.
ووفقًا لما أوردته جريدة الصباح، فإن هذه الشبكة لم تكن تكتفي بالطرق التقليدية في التهريب والتوزيع، بل اعتمدت على طقوس شعوذة معقدة، تضمنت بخورًا خاصًا لطرد “الأنظار الشريرة”، وطلاسم كتبت بعناية من قبل كهنة متخصصين، اعتقد أفراد العصابة أنها ستمنحهم حصانة ضد الاعتقال، خاصة عند نقاط المراقبة الأمنية والاستعانة بالكلاب المدربة.
وأكدت “الصباح” أن أفراد التنظيم، الذي اتخذ من بعض المستودعات العشوائية بمنطقة الخيايطة مركزًا لعملياتهم، كانوا يؤمنون بأن البخور قد يغطي على رائحة المخدرات، وأن الطلاسم والتعاويذ قد تضلل عناصر الأمن خلال الحملات التمشيطية.
هذا الاعتقاد الخرافي لم يصمد طويلاً أمام يقظة وحزم العناصر الأمنية، التي وضعت حدًا لهذا النشاط الغريب.
وجاء سقوط العصابة نتيجة حملة أمنية استباقية أشرف عليها فعليًا قائد سرية برشيد، استهدفت أوكارًا مشبوهة تُستغل في إعداد وتخزين المواد المحظورة، حيث أسفرت عملية المداهمة، التي تمت بتخطيط محكم، عن ضبط كميات كبيرة ومتنوعة من المخدرات، شملت مادة “البوفا” القاتلة، والشيرا، وأقراص القرقوبي، ومسكر ماء الحياة، إلى جانب أسلحة بيضاء مختلفة، ومعدات شعوذة.
كما جرى حجز سيارة رباعية الدفع، يُشتبه في استخدامها لتوزيع البضاعة على صغار المروجين، فضلاً عن مبالغ مالية مهمة يعتقد أنها عائدات من الاتجار في هذه المواد الممنوعة.
وفتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بغرض تحديد كافة ملابسات القضية، والوقوف على حجم التشعبات التي قد تربط هذه الشبكة بأطراف أخرى في مناطق مجاورة.
كما تم تحديد هويات عدد من أفراد العصابة، من بينهم زعيم الشبكة ومساعدوه، الذين فرّوا لحظة وصول عناصر الدرك، مستغلين تضاريس المنطقة المعقدة لاختفائهم عن الأنظار.
وتُواصل الفرق الأمنية حملاتها التمشيطية لتوقيف الفارين، وسط إشادة واسعة من فعاليات محلية بالمجهودات المكثفة التي تبذلها مصالح الدرك في تطهير المنطقة من تجار السموم وشركائهم، خاصة ممن يدمجون الممنوعات بالخرافات والشعوذة.






