الجيش الإسباني يكثف من دورياته على حدود مليلية وسبتة

ريف ديا – الناظور
شهدت مدينتا سبتة ومليلية المحتلتين، خلال الأسبوع الجاري، تعزيز وجود القوات المسلحة الإسبانية، ضمن «عملية الحضور والمراقبة والردع» (Ops PvD)، لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية المتاخمة للمغرب.
وأفاد المستشار العسكري لرئاسة الأركان العامة الإسبانية عبر حسابه الرسمي على منصة X بأنَّ هذه العملية الأمنية تُعد جزءًا من المهام الدائمة للجيش البرّي، وتشارك فيها وحدات من الكتيبة التكتيكية لسبتة وفوج الفرسان “ألكانطارا 10” المتوطن بمليلية. كما أظهرت الصور العسكرية وجود عناصر مدججين بالأسلحة بالقرب من أسلاك الحدود الفاصلة بين المدينتين والمملكة المغربية.
خلال هذه العملية، نفّذت القوات دوريات ميدانية وتمشيّات على الأقدام وبتشكيلات مركبات عسكرية، تهدف إلى تعزيز الحضور الأمني واستباق أي تحركات مشبوهة أو تهديدات محتملة، ذلك وفق ما أكدته مصادر رسمية.
ويُضفي انخراط فوج الفرسان بألكانطارا 10 مؤشراً قوياً على الأهمية الاستراتيجية لمليلية في منظومة الدفاع الإسبانية، بينما يعكس وجود الكتيبة التكتيكية بسبتة التزام الجيش بالحفاظ على أمن هذه الثغور المحتلة، التي تمثل بوابات فاصلة مع شمال إفريقيا، إلى جانب وجود قيادة الجيش العامة داخل المدينة.
تندرج هذه العمليات ضمن مهام الدائرة التلقائية للإستراتيجية الدفاعية لإسبانيا، التي تعتمد على تواجد دائم للقوات في البر والبحر والجو، من أجل ضمان سرعة التدخل عند وقوع أي حادث، وتأكيد حسِّ الردع أمام التحديات الأمنية.
كما يُعد هذا الحضور العسكري اليومي في سبتة ومليلية، بحسب صحيفة “إل فارو”، “رسالة قوية إلى المغرب: الجيش جاهز دائمًا لمراقبة الحدود والرد على أي اختراق أمني، وهو دور رمزي وأمني في آنٍ واحد لإظهار قدرة التعبئة الحكومية”.
وتأتي هذه الخطوة بعد تحضيرات مكثفة اشتملت على تدريبات مشتركة بين وحدات مليلية وسبتة، تمحورت حول تعزيز قدرات المراقبة والتعاون مع قوات الدرك والحرس المدني وغيرها من الأجهزة، ما يعزز القطاعات الأمنية ويضاعف فرص تأمين خطّ الحدود.






