مسؤولة اسبانية تؤكد جهوزية الحدود الذكية بمليلية في انتظار موافقة الاتحاد الأوروبي للتنفيذ

متابعة

أكدت مندوبة الحكومة الإسبانية في مدينة مليلية السليبة أن تشغيل مشروع “الحدود الذكية” بات جاهزًا من الناحية التقنية واللوجستية، في انتظار الضوء الأخضر من المفوضية الأوروبية.

ويشمل المشروع، وفق ما أوردته وسائل اعلام اسبانية، الذي يُعد من بين أكثر الاستثمارات التقنية طموحًا في نقاط العبور الحدودية، تثبيت أجهزة متطورة للتعرف البيومتري، من بينها كاميرات التعرف على الوجه وأجهزة مسح بصمات الأصابع، إلى جانب نظم إلكترونية حديثة لتسجيل بيانات الدخول والخروج بالنسبة لجميع الوافدين إلى المدينة.

ورغم الجاهزية التامة للمعدات والبنية التحتية في المعابر الرئيسية، خصوصًا معبر بني أنصار، إلا أن تفعيل هذه الحدود الذكية لا يمكن أن يتم إلا بقرار مشترك من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، كون المشروع جزءًا من النظام الأوروبي الجديد المعروف بـEntry/Exit System (EES).

هذا، وقد سبق لوزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، أن أعلن في وقت سابق عن تاريخ مبدئي لتشغيل النظام خلال شهر أكتوبر 2025، لكنه شدد على أن ذلك يبقى مرهونًا بالتوافق داخل الاتحاد.

المشروع الذي تجاوزت كلفته 10 ملايين يورو يهدف إلى تعزيز أمن الحدود وتسهيل حركة التنقل، من خلال تتبع دقيق لحركة العبور والكشف عن محاولات التلاعب أو تجاوز مدد الإقامة، إضافة إلى دعم جهود مكافحة التهريب والهجرة غير النظامية.

ومع أن بعض النقابات الأمنية أبدت تحفظها بشأن التأخير في تشغيل النظام، إلا أن الحكومة تؤكد أن القرار النهائي لا يخضع لصلاحياتها وحدها، وإنما هو رهن بإجماع أوروبي.

ورغم التقدم التقني الذي يمثله هذا النظام، فإن بعض المنظمات المدافعة عن الحقوق والحريات أبدت مخاوفها من احتمال تأثيره على الخصوصية، خاصة في ما يتعلق بتخزين البيانات البيومترية واستخدام تقنيات المراقبة الذكية، غير أن الحكومة الإسبانية ترى في هذا المشروع نموذجًا متقدمًا سيسهم في جعل الحدود أكثر أمانًا وكفاءة، مع الالتزام التام بالضوابط القانونية الأوروبية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح