
عملية تهريب خطيرة عبر البحر.. توقيف قارب يقل قاصرًا وستة مهاجرين إلى مليلية
ريف ديا – متابعة
في عملية أمنية دقيقة نفذتها مصالح الحرس المدني الإسباني بمدينة مليلية المحتلة، تم توقيف ربان قارب ترفيهي بعد ضبط سبعة مهاجرين غير نظاميين مختبئين على متنه، أحدهم قاصر، كانوا يحاولون دخول المدينة بطريقة سرية عبر البحر.
ووقف مصادر إعلامية اسبانية، فإن العملية وقعت يوم السبت 29 يونيو الماضي، حين أثار قارب ترفيهي صغير الشكوك أثناء اقترابه من سواحل مليلية السليبة، وعلى الفور، تدخلت وحدة الإنقاذ والتدخل السريع التابعة للحرس المدني، حيث تم توقيف القارب وتفتيشه.
وخلال عملية التفتيش، تم اكتشاف وجود خمسة مهاجرين مختبئين في المقصورة الداخلية، ثم تبين لاحقًا أن عدد المهاجرين هو سبعة، من بينهم طفل قاصر، فيما أفادت السلطات الأمنية بأن المهاجرين كانوا مكدسين في ظروف غير إنسانية، معرضين لخطر الاختناق والتسمم.
الأخطر في الواقعة، بحسب ما نقلته صحيفة مليلية هيوم، هو تسرب الوقود داخل خزان القارب، حيث تم العثور على طبقة من الوقود يصل ارتفاعها إلى 10 سنتيمترات، ما كان يشكل تهديدًا حقيقيًا بوقوع حريق أو انفجار، لاسيما مع تكدس الأشخاص في مكان ضيق ومغلق.
هذا، وقد جرى اقتياد القارب نحو ميناء المدينة، فيما تم اعتقال الربان، وهو شخص بالغ، ووُجهت له تهم خطيرة تتعلق بـ “تسهيل الهجرة غير الشرعية وتعريض حياة أشخاص – بينهم قاصر – للخطر”، وتمت إحالة الملف إلى القضاء الإسباني المختص للبث في القضية.
من جهتهم، نُقل المهاجرون إلى مركز الاستقبال المؤقت للمهاجرين بمليلية (CETI)، حيث خضعوا للفحوصات الطبية والإجراءات القانونية المعتمدة، بينما تم توفير الرعاية الخاصة للقاصر من طرف مصالح حماية الطفولة.
وتأتي هذه العملية في سياق متواصل من محاولات الهجرة السرية نحو مليلية وسبتة عبر البحر، رغم الانخفاض النسبي المسجل في عدد المحاولات خلال النصف الأول من سنة 2025، وفقًا لأرقام وزارة الداخلية الإسبانية.
ففي الفترة ما بين يناير ويونيو، سُجل انخفاض بنسبة تقارب 31% في عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى السواحل الإسبانية مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
ومع ذلك، فإن هذه الواقعة تعكس استمرار نشاط شبكات تهريب البشر، والتي تلجأ إلى وسائل أكثر خطورة وسرية، مثل استعمال قوارب ترفيهية أو قوارب الصيد لإخفاء المهاجرين بعيدًا عن أعين السلطات.






