
الداعية ياسين العمري يعلّق على “فضيحة طوطو”: الكلمات النابية مجرد عرض لمرض أعمق
ريف ديا – رشيد لكزيري
خرج الداعية ياسين العمري عن صمته معلقاً على الجدل الذي أثارته الألفاظ النابية التي تفوّه بها فنان الراب المعروف بلقب “طوطو” خلال إحيائه إحدى سهرات مهرجان موازين الأسبوع الماضي، مؤكداً أن المشكلة أعمق بكثير من مجرد كلمات نابية على منصّة غنائية.
العمري، وفي تصريح أدلى به لموقع ريف ديا عقب محاضرة علمية ألقاها بالناظور، قال إن ما لا يقل عن 300 ألف شاب حضروا تلك السهرة، وهو ما يكشف -في رأيه- أزمة بنيوية في منظومة القيم التربوية، متسائلًا: “هل الأسرة ما تزال تؤدي دورها في التربية؟ وماذا تزرع المدرسة في عقول ابنائنا؟”.
ولم يقف العمري عند حدود انتقاد الكلمات البذيئة التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي، بل وسّع الدائرة ليشمل بعض المظاهر والطقوس التي تُقدّم خلال مهرجانات أخرى تبثها القنوات العمومية، واصفاً إياها بـ”الشركية والكفرية”، معتبراً أنها أخطر بكثير من الكلام النابي، لأنها تعبث بجذور الوعي الروحي والعقائدي للمجتمع.
الداعية المغربي حمّل مؤسسة الأسرة، والمدرسة، والإعلام العمومي مسؤولية مشتركة، داعياً إياها إلى تحمّل واجبها الأخلاقي والتربوي، كما طالب الإعلام الوطني، وبالخصوص قنوات القطب العمومي، بالالتزام بما ورد في دفتر التحملات، مؤكداً أن هذا النقاش يجب أن يتحول إلى أولوية النقاش العمومي تُطرح بجرأة داخل الفضاء العمومي.
وكان العمري قد أطر ندوة علمية بعنوان: “الأخوة في الإيمان: فريضة دينية وضرورة مجتمعية“، من تنظيم جمعية ملتقى الناظور للذكر والفكر، زوال يوم أمس السبت 5 يوليوز 2025، حيث تحدث خلالها عن الحاجة الملحة لإعادة بناء منظومة العلاقات المجتمعية على أساس أخلاقي وروحي متين.






