
العمال المغاربة في إيطاليا.. ركيزة الفلاحة الموسمية رغم العراقيل البيروقراطية
ريف ديا – متابعة
تشهد الفلاحة الإيطالية، خاصة في مناطق الشمال، اعتمادًا متزايدًا على العمال المغاربة الموسميين، في ظل عزوف شبه كامل للعمال المحليين عن الانخراط في القطاع الزراعي، حسب ما كشفته صحيفة Il Resto del Carlino الإيطالية في عددها الصادر بتاريخ 4 يوليوز 2025.
وأوردت الصحيفة شهادة للمزارع الإيطالي نيكولا ليوناردي، الذي يدير مزرعة عائلية في منطقة “كولونيا” بمحافظة فيرارا، أكد فيها أن اليد العاملة المغربية أصبحت تشكل “العمود الفقري للموسم الفلاحي”، مشيرًا إلى أن مزرعته تعتمد منذ أكثر من 10 سنوات على استقدام مغاربة في إطار نظام “مرسوم التدفقات” الذي تنظمه الحكومة الإيطالية بهدف تمكين المهاجرين من فرص عمل منظمة ومؤقتة.
عمالة مغربية تسد الخصاص في الحقول الإيطالية
وأوضح ليوناردي أن الوضع تغيّر مقارنة بالسابق، قائلاً: “كان شباب القرى الإيطالية يتسابقون للعمل في الحقول، أما اليوم فلا نجد أي شاب إيطالي مستعد للقيام بهذا النوع من العمل”، مؤكدًا أن “العمال المغاربة هم من يجنون المحاصيل الفلاحية فعليًا”.
ويُعتبر برنامج الهجرة الموسمية من المغرب إلى إيطاليا أحد النماذج الناجحة في التعاون الثنائي، حيث تُصدر المملكة المغربية أعدادًا كبيرة من العمال كل سنة للعمل في مواسم جني الفواكه، خاصة الكمثرى والخوخ والبرقوق.
ورغم أهمية هذه العملية الاقتصادية والاجتماعية، لم تُخفِ شهادة ليوناردي وجود عراقيل تعيقها، أبرزها بطء معالجة ملفات التأشيرات وصعوبة إثبات توفر سكن ملائم للعمال الأجانب، خاصة في القرى الصغيرة، وذلك بسبب الشروط الإدارية الصارمة المفروضة من الجانب الإيطالي.
وأكد المزارع الإيطالي أن أي تأخير في وصول العمال إلى الحقول في الموعد المحدد يشكل خطرًا حقيقيًا على جودة الإنتاج، مضيفًا: “البرقوق لا ينتظر، وإذا تأخر خمسة عمال فقط، نخسر جزءًا كبيرًا من المحصول”.






