
وضعية مقلقة للسدود في المغرب رغم تحسن طفيف في معدلات الملء
نسبة الملء الوطنية لا تتجاوز 37% وسدود استراتيجية تواجه تحديات حرجة
ريف ديا – متابعة
تُواصل وضعية السدود بالمغرب دق ناقوس الخطر، وسط مؤشرات مقلقة على تراجع المخزون المائي، في سياق موسوم بندرة التساقطات وتفاقم الجفاف.
فقد أفادت معطيات حديثة صادرة عن وزارة التجهيز والماء، اليوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، أن إجمالي المخزون المائي للسدود بلغ 6257,99 مليون متر مكعب، بمعدل ملء لا يتجاوز %37,33.
ورغم أن هذه النسبة تمثل تحسنًا نسبيا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2024، حيث لم تتعد نسبة الملء آنذاك 29,93%، أي بزيادة تناهز 7,4 نقاط مئوية، إلا أن التوزيع الجغرافي للمياه ما يزال يعاني اختلالات عميقة، إذ تسجل بعض السدود معدلات ملء مريحة، مقابل أخرى حيوية تشكو عجزا حادا، ما ينذر بصيف شاق على عدة جهات.
في هذا السياق، يُسجل سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يزود العاصمة الرباط ومدن الساحل المجاور، نسبة ملء ضعيفة، شأنه شأن سد بين الويدان الذي لا يتجاوز ملؤه 15,74%، رغم سعته الكبيرة، وهذا الوضع ينذر بصعوبات متزايدة في تزويد السكان بالماء الشروب وسقي الأراضي الفلاحية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وتُعمق موجات الحرارة الشديدة، المصحوبة بتيارات جافة وظاهرة “الشركي”، من الأزمة، لا سيما في أحواض تعرف أوضاعًا مائية حرجة، مثل حوض أم الربيع الذي سجل نسبة ملء لا تتجاوز 11,44%، وحوض سوس ماسة بنسبة 19,73% فقط، حسب الأرقام الرسمية لمديرية هندسة المياه.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن أحواض ملوية وتانسيفت تسجلان نسب تعبئة متوسطة، بلغت على التوالي 34,19% و48%، ما يعكس بعض التوازن في الموارد المائية بهذه المناطق.
أما في شمال المملكة، فتبدو الأوضاع أكثر استقرارًا، حيث تحتفظ سدود اللوكوس وسبو، الواقعة ضمن جهتي طنجة تطوان الحسيمة وفاس مكناس، بمعدلات ملء “مُريحة” نسبيًا، توفر لها هامش مناورة خلال فصل الصيف.
وسجل حوض زيز– كير– غريس أعلى نسبة تعبئة وطنية تجاوزت 55%، مدعومة بالتساقطات المهمة التي عرفتها المناطق المحيطة به خلال الأشهر الأخيرة.






