حزب “فوكس” المتطرف يتهم المغرب بالإبتزاز السياسي

ريف ديا – متابعة

أثار القرار المفاجئ للمغرب بإغلاق مكتبي الجمارك البرية مع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين موجة من الجدل والاستياء في الأوساط الاقتصادية والسياسية الإسبانية، وسط غياب أي توضيح رسمي من جانب الرباط أو مدريد بشأن خلفيات الخطوة التي وُصفت بـ”المباغتة”.

ونزل قرار الإغلاق كالصاعقة على الفاعلين الاقتصاديين في المدينتين، الذين كانوا يراهنون على استئناف النشاط التجاري الحدودي، بعد سنوات من الجمود، وزادت حدة التوتر مع دخول حزب “فوكس” اليميني المتطرف على خط الأزمة، مهاجماً المغرب بشدة، ومتهماً إياه بـ”ممارسة الابتزاز” تجاه إسبانيا.

وفي ظل غياب توضيحات رسمية، رجحت تقارير إعلامية إسبانية أن يكون الإغلاق مرتبطاً بانطلاق عملية “مرحبا 2025″، حيث تعطي السلطات المغربية الأولوية لتأمين أفضل الظروف لعودة الجالية المقيمة بالخارج، وهو ما قد يفسر تعليق أنشطة الجمارك في هذه الفترة.

لكن حزب “فوكس” اختار لغة التصعيد، حيث صرح رئيس فرعه في مدينة سبتة، خوان سيرخيو ريدوندو، لوسائل إعلام إسبانية، قائلاً: “لقد حذرنا منذ البداية من أن الجمارك مع المغرب ستكون أداة يُسخّرها لمصالحه، لا لصالح سبتة أو قطاعها التجاري”.

وأردف أن “ما يحدث الآن هو فصل جديد من فصول الابتزاز المغربي، الذي تواجهه الحكومة الإسبانية بصمت وخضوع”.

وانتقد ريدوندو ما اعتبره “غياباً للتفاعل” من جانب حكومة المدينة المحتلة، متهماً إياها باتباع نهج حكومة بيدرو سانشيز في “الانصياع” للرباط.

وأضاف أن الجمارك مع المغرب “لا تفي بأي من وظائف العادات الدولية”، متهماً الجانب المغربي بـ”تعمد إضعاف النسيج الاقتصادي المحلي من خلال الأكاذيب والتناقضات”.

وختم المسؤول السياسي الإسباني بالقول إن “المغرب يدرك جيداً ما يفعله، ويُحسن استخدام أدوات الضغط السياسي، ما وضع حكومة مدريد في زاوية حرجة وضيقة، باتت ترد من خلالها بالتجاهل أو التصريحات المتناقضة”.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح