
سلطات الحسيمة تحرر الشواطئ بعد احتلالها من قبل أصحاب “الباراصولات”
ريف ديا – الحسيمة
باشرت السلطة المحلية بقيادة أزمورن التابعة لإقليم الحسيمة، خلال الأيام الأخيرة، حملة لتحرير الشواطئ من الاحتلال العشوائي المتمثل في نصب الطاولات والكراسي دون ترخيص، وهي الخطوة التي حظيت بإشادة واسعة من طرف المواطنين والمصطافين الذين اعتبروها إجراء ضروريا لاسترجاع الملك العمومي البحري وضمان ولوج الجميع إليه في إطار من المساواة واحترام القانون.
وتندرج هذه العملية في إطار توجه عام تشهده مدن الشمال لمواجهة الاستغلال غير المشروع للشواطئ، في وقت لا يزال فيه العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بالحسيمة يعبرون عن امتعاضهم من ضعف تدخل السلطات في مناطق أخرى بالإقليم، معتبرين أن التعامل مع الظاهرة يتم بشكل انتقائي، ولا يعكس جدية في التصدي للاحتلال المتزايد للمجال البحري العمومي.
وفي سياق متصل، سجلت فعاليات محلية استمرار كراء الطاولات والكراسي بعدد من شواطئ الحسيمة بشكل مريب، مع تداول معطيات حول تورط منتخبين في تسهيل هذا النشاط مقابل مصالح شخصية، ما يطرح تساؤلات حول مدى استقلالية القرار الإداري، ويثير الشكوك بخصوص تواطؤ محتمل يعطل تدخل الدولة ويفرغ حملات التحرير من مضمونها.
وأمام هذه الوضعية، دعت الساكنة إلى ضرورة توسيع الحملة لتشمل كافة شواطئ الإقليم دون استثناء، تفاديا لأي مظهر من مظاهر التمييز أو المحاباة، ولضمان الإنصاف في الاستفادة من الشواطئ باعتبارها ملكا عموميا يجب أن يظل مفتوحا في وجه الجميع، خاصة خلال موسم الاصطياف الذي يعرف توافدا كبيرا على المناطق الساحلية.






