زعيم “فوكس” المعادي للمغرب يطلب إدراج سبتة ومليلية تحت حماية “الناتو”

ريف ديا – متابعة
عاد زعيم حزب اليمين المتطرف الإسباني سانتياغو أباسكال إلى واجهة الجدل السياسي في مدريد، بمطالب مثيرة تتعلق بـ العلاقة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث اشترط إدراج مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تحت “الحماية الكاملة للحلف”، مقابل دعمه لرفع الإنفاق العسكري الإسباني إلى 5% من الناتج الداخلي الخام.
وخلال مداخلته في البرلمان الإسباني، على خلفية نقاشات مرتبطة بقمة قادة الناتو ومؤتمر تمويل التنمية للأمم المتحدة، شدد أباسكال على ضرورة أن يشمل “الدرع الدفاعي للناتو” كل شبر من التراب الإسباني – على حد تعبيره – بما في ذلك سبتة ومليلية، اللتين لا يغطيهما بشكل صريح البند الخامس من معاهدة الحلف.
وقال أباسكال: “قبل الحديث عن أي زيادة في ميزانية الدفاع، يجب أن نطالب بحماية كاملة لمدننا الحدودية من طرف الناتو، تماماً كما تحمي الحلفاء في الشرق”.
وأضاف أن إسبانيا لا يمكنها أن تتحمل أعباء تسليح نفسها إذا ظلت بعض المناطق، “مكشوفة استراتيجياً” في نظره، داعياً الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ موقف أكثر وضوحاً داخل الحلف من أجل توسيع نطاق الالتزامات الدفاعية ليشمل كل الأراضي التي تعتبرها مدريد جزءاً من سيادتها.
كما استغل أباسكال كلمته لمهاجمة الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي، واصفاً سياسات مراقبة الحدود بأنها “متراخية”، ومتهماً السلطة التنفيذية بـ”تسهيل الهجرة غير النظامية”، و”استخدام طائرات الجيش لنقل المهاجرين من سواحل الجنوب إلى داخل إسبانيا”.
وذهب أبعد من ذلك، متهما الحكومة والأحزاب التقليدية بـ”تجاهل التهديدات الأمنية”، وبـ”الانخراط في أجندات دولية تؤدي إلى تقويض السيادة الوطنية وتعريض أمن البلاد للخطر”، وفق تعبيره.
تأتي تصريحات أباسكال في ظل تصاعد الاهتمام داخل الناتو بالجبهة الجنوبية، بما فيها شمال إفريقيا والساحل، خاصة مع تمدد النفوذ الروسي في بعض دول المنطقة. وقد دعت عدة أصوات داخل الحلف، في قمته الأخيرة، إلى تعزيز الحضور الدفاعي في الجنوب لمواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية والتدخلات الخارجية.
رغم ذلك، فإن وضع سبتة ومليلية داخل هيكلة الناتو يظل موضع نقاش قانوني وسياسي، في ظل غياب نص صريح يعتبرهما ضمن المناطق المشمولة بالحماية الجماعية المنصوص عليها في المادة الخامسة من ميثاق الحلف، وهو ما يشكل نقطة توتر مزمنة في علاقات إسبانيا بدول الجوار، خاصة المغرب، الذي لا يعترف بسيادة مدريد على المدينتين.






