زيارة مفاجئة لمدير الجمارك إلى ميناء بني انصار تضع التحديات الصيفية تحت المجهر

ريف ديا // احمد علي المرس

في إطار المتابعة الميدانية الحثيثة لمجريات عملية “مرحبا” لهذه السنة، وفي تجسيد واضح لروح الالتزام المؤسساتي، حلّ المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، صباح يوم السبت 12 يوليوز 2025، بزيارة تفقدية فجائية إلى الجهة الشرقية، مستهلًا جولته من البوابة البحرية لميناء بني انصار بإقليم الناظور، وذلك منذ توليه دفة القيادة الجمركية بالمملكة في نونبر من سنة 2022. وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي أول زيارة له إلى الجهة الشرقية ومينائها منذ تعيينه على رأس الإدارة، وهو ما يضفي على الحدث دلالات رمزية وعملية بالغة الأهمية، خصوصًا في سياق التحديات التي تواجه المنظومة الجمركية خلال ذروة موسم العبور الصيفي. ورغم الطابع المباغت لهذه الزيارة، فقد لوحظ أن مختلف المتدخلين الإداريين والجمركيين كانوا في مستوى الجاهزية التامة والانضباط المهني، حيث جرت الأمور بسلاسة وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة. وقد وَلَجَ المدير العام الميناء عبر البوابة الرئيسية للمحطة البحرية الخاصة بالمسافرين، على متن سيارة المصلحة التابعة للإدارة المركزية، مرفوقًا بسائقه الشخصي والمدير الإقليمي للجمارك ببني انصار، حيث اتجه مباشرة إلى النقطة الجمركية الخاصة بالمراقبة بواسطة جهاز الماسح الضوئي (السكانير)، ثم إلى المرآب رقم 1، المخصص لتفتيش العربات النفعية المحمّلة بالبضائع والأمتعة غير المرافقة. وخلال هذه الجولة، أبان المسؤول الأول عن الجهاز الجمركي عن حسّ رفيع في المتابعة الميدانية الدقيقة، إذ وقف شخصيًا على مختلف العمليات الإجرائية، وطرح مجموعة من الأسئلة التقنية الدقيقة حول سيرورة معالجة ملفات العودة، وتدبير التدفقات البشرية والمادية الوافدة عبر المعبر الحدودي البحري، فضلًا عن الجوانب المتعلقة بالخدمات اللوجستية المساندة. وقد لوحظ تركيزه الخاص على الجوانب التنظيمية المرتبطة بجودة الخدمات، سواء على مستوى فضاءات الانتظار أو مكاتب الأداء الجمركي، حيث لم يتردد في تسجيل مقاطع مصوّرة بواسطة هاتفه الشخصي، توثيقًا لبعض الملاحظات المتعلقة بالنظافة والتهيئة، خاصة على مستوى الفضاء المخصص لاستخلاص الرسوم الجمركية والموكوس المفروضة على البضائع. وفي ختام زيارته للمحطة البحرية، غادر المدير العام مرفوقًا بالمدير الجهوي للجمارك بجهة الشرق والمدير الإقليمي لبني انصار، متجهًا نحو باقي المرافق الجمركية بالمعبر، قبل أن ينتقل لاحقًا نحو النقطة الحدودية مع مدينة مليلية المحتلة، في إطار جولة موسعة تشمل مطار العروي الدولي بالناظور، ومطار وجدة أنكاد، لما لهذين المعلمين من أهمية استراتيجية كبرى ضمن منظومة العبور ومواكبة مغاربة العالم خلال ذروة موسم العودة الصيفي. وتأتي هذه الزيارة في ظرفية دقيقة، تطبعها تحديات متعددة في مجالي الحركية الجمركية والتدبير الأمني للمعابر، مما يعكس رغبة الإدارة المركزية في ترسيخ مفهوم الإدارة القريبة من الميدان، وتفعيل الرقابة الاستباقية، والحرص على تحسين ظروف الاستقبال وجودة الخدمات لفائدة المواطنين والمهاجرين المغاربة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى