عمالة الناظور تنظم لقاء تواصليا لفائدة تعاونيات الإقليم

ريف ديا – و.م.ع
نظم يوم الثلاثاء بالناظور، لقاء تواصلي لفائدة التعاونيات بالإقليم، وذلك بمناسبة الاحتفاء بيومها العالمي الذي اختير له هذه السنة شعار “التعاونيات قيادة حلول شاملة ومستدامة من أجل عالم أفضل”.
وجرى تنظيم هذا اللقاء بمبادرة من عمالة إقليم الناظور (اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية)، والمديرية الإقليمية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبشراكة مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة الشرق، والمندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون، وجمعية ثسغناس للثقافة والتنمية.
وخلال هذا اللقاء، تم إبراز الدور الذي تضطلع به التعاونيات كمحرك واعد للاقتصاد الاجتماعي والتضامني القائم على التضامن والمبادرة الذاتية، والذي يلعب دورا أساسيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما جرى التأكيد على أهمية توحيد الجهود لتعزيز هذا القطاع، وإعطائه المكانة التي يستحقها داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية، والمحلية، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.
وقد شكل هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة ممثلي مختلف القطاعات المعنية وعدد من التعاونيات، مناسبة لتبادل التجارب وتقاسم قصص النجاح، وكذا الوقوف عند التحديات التي تواجه التعاونيات الحديثة وسبل مواكبتها وتقويتها.
وتميز اللقاء أيضا، بعرض مختلف البرامج والمبادرات التي تستهدف تقوية التعاونيات ودعم قدراتها الإنتاجية، وإبراز دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مواكبة المشاريع، خاصة النسائية والشبابية، لتحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والتنمية المستدامة، واستشراف آفاق تطوير دينامية التعاونيات والارتقاء بدورها في التنمية المجالية.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الناظور، محمد ورياشي، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الجهود المبذولة لتقوية حضور التعاونيات في الدورة الاقتصادية، باعتبارها رافعة أساسية لتنزيل مبادئ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووسيلة لإنتاج الثروة وتعزيز الاندماج السوسيو-اقتصادي على الصعيد المحلي.
وأبرز السيد ورياشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية واكبت منذ انطلاقها هذا النسيج الاقتصادي الواعد، عبر توفير الدعم الإداري والمالي، وتشجيع مختلف المبادرات، خاصة تلك التي تستهدف النساء والشباب بالعالمين القروي وشبه الحضري.
وأشار إلى أن المبادرة الوطنية، خلال مرحلتها الثالثة (2019-2024)، عملت، عبر برنامجها الخاص بتحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب، على دعم وتمويل مشاريع 83 تعاونية، أُنجزت ضمن محور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بميزانية إجمالية قاربت 36 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بنحو 19 مليون درهم، واستفاد منها أزيد من 400 متعاونة ومتعاون.
ومن جهته، أبرز أمين وكري، المدير الإقليمي للصناعة التقليدية بإقليمي الناظور والدريوش، أن اللقاء شكل فرصة لتعميق النقاش حول آليات تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مسجلا أن التعاونيات تعتبر مقاولات اجتماعية فاعلة، تتيح خلق مناصب شغل مستدامة، حيث يمكن لتعاونية واحدة أن تخلق 10 فرص عمل برأسمال لا يتجاوز 50 ألف درهم.
وأكد السيد وكري، أن هذا القطاع يعرف دينامية متصاعدة، بفضل تظافر جهود مختلف المتدخلين، مبرزا أن السجل الوطني للصناعة التقليدية يعد أداة مهمة لتأطير القطاع وضمان الحماية الاجتماعية للصناع التقليديين، وتعزيز موقعهم داخل المنظومة الاقتصادية.
وأبرزت العروض المقدمة أن البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عمل على تمويل 241 مشروعا بإقليم الناظور، لفائدة 966 شخصا، بكلفة إجمالية تقدر 105,1 ملايين درهم، ساهمت فيها المبادرة بـ49,8 مليون درهم، همت إضافة لمحور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، محاور ريادة الأعمال (153 مشروعا، بكلفة تفوق 61 مليون درهم)، ودعم قابلية التشغيل (5 مشاريع بغلاف مالي يقدر بـ8 ملايين درهم).
يذكر أن عدد التعاونيات بإقليم الناظور يقدر بـ476 تعاونية، منها 89 تعاونية نسوية، و26 تعاونية شبابية، تنشط أساسا في قطاعات الفلاحة، والصناعة التقليدية، والخدمات.





