الموت يغيب أسطورة الكرة المغربية أحمد فرس بعد صراع مرير مع المرض

ريف ديا – الرباط

فقدت الكرة المغربية، اليوم الأربعاء، واحدًا من أعظم رموزها، بوفاة اللاعب الدولي السابق أحمد فرس عن عمر يناهز 78 سنة، بعد معاناة طويلة مع المرض، أسدل معها الستار على فصل استثنائي من تاريخ الرياضة الوطنية.

الراحل، الذي يُعد أول مغربي ينال الكرة الذهبية الإفريقية سنة 1975، عاش في السنوات الأخيرة وضعًا صحيًا دقيقًا، إذ عانى من تدهور مستمر في حالته، استدعى إخضاعه لجلسات علاجية مكثفة، بعد أن انتقل المرض إلى مناطق متعددة من جسده.

وتابعت أطقم طبية حالته عن كثب، سعيًا لتدارك التدهور، لكن جسده المنهك لم يصمد أمام مضاعفات المرض، ليسلم الروح إلى بارئها صباح اليوم، وسط حزن كبير في الوسط الرياضي المغربي.

ويُعد أحمد فرس أحد أبرز الأسماء في سجل المنتخب الوطني المغربي، إذ لا يزال يحتفظ بلقب الهداف التاريخي لأسود الأطلس، وقد بصم على مسيرة لامعة رفقة ناديه الأم شباب المحمدية، الذي ظل وفيًا له طيلة مسيرته الكروية، قبل أن يُتوّج مساره بلقب قارّي استثنائي يُخلّد اسمه في الذاكرة الجماعية للكرة الإفريقية.

بأخلاقه العالية وتواضعه الكبير، لم يكن فرس مجرد لاعب كرة قدم، بل كان نموذجًا يُحتذى به من طرف أجيال من اللاعبين المغاربة، داخل وخارج الوطن، الذين وجدوا فيه القدوة والمُلهم، سواء في التزامه بالروح الرياضية أو وفائه للقميص الوطني.

برحيله، تُطوى صفحة من أنبل الصفحات في تاريخ الكرة المغربية، تاركًا وراءه إرثًا رياضيًا وإنسانيًا سيظل محفورًا في وجدان كل من عرفه وتابع مسيرته.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى