“مقاولات الكهرباء” بجهة الشرق تستنكر تهميشها وتدق ناقوس الخطر بشأن عقد التدبير الجديد

ريف ديا – الناظور
عبّرت عشرات المقاولات المتخصصة في قطاع الكهرباء بجهة الشرق، المنضوية تحت لواء التنسيقية الجهوية لمقاولات الكهرباء متعددة الخدمات – الشرق، عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج والتدبير الأحادي الجانب” الذي طبع عقد التدبير الموقع مؤخراً بين شركة “الشرق للتوزيع” والشركة الجهوية متعددة الخدمات، المفوضة من طرف الحكومة لتسيير قطاع التوزيع ابتداء من 16 نونبر 2024.
وفي بيان شديد اللهجة موجه إلى الرأي العام، نددت التنسيقية بتجاهل الحكومة التام لممثلي المقاولات المحلية، الذين راكموا تجربة ميدانية لعقود في خدمة قطاع الكهرباء بالجهة، مؤكدين أن العقد الموقع تم في غياب تام لأي مقاربة تشاركية، مما يضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص في الصميم.
وحذرت المقاولات الموقعة من التداعيات السلبية لهذا الإقصاء، خاصة بعد الإعلان المفاجئ عن صفقة جديدة عبر منصة الصفقات العمومية بتاريخ 11 يوليوز الجاري، تتعلق بتدبير عدادات الكهرباء وتوزيع الفواتير لفائدة الشركة الجهوية، دون إشراك المهنيين المحليين أو احترام دفتر التحملات المعتمد.
البيان أبرز أن المقاولات المحلية المشغلة لأكثر من 800 عامل، أصبحت مهددة بالإفلاس، مما سيؤدي إلى تشريد مئات الأسر، خاصة في ظل تجاهل الجهات المعنية لمطالبهم وعدم فتح أي قنوات حوار جاد لتدارك الوضع.
كما عبّر الموقعون عن استيائهم من تردي أوضاعهم المادية والمهنية، بعدما تم تهميشهم لصالح شركات بعينها، رغم التجربة الطويلة التي راكموها في مجال تركيب وصيانة العدادات الكهربائية، وقراءة الفواتير، وتدبير الشبكات.
وطالبت التنسيقية في بيانها بإلغاء الصفقة المثيرة للجدل، وفتح تحقيق بشأن ظروف إبرامها، مع دعوة عاجلة للسلطات الإقليمية والجهوية والمركزية من أجل الجلوس إلى طاولة الحوار وإنصاف المقاولات المتضررة، تفادياً لأي انفجار اجتماعي محتمل.
وفي ختام البيان، جددت التنسيقية تأكيدها على الاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن حقوق المهنيين ومكتسباتهم، محملة الجهات المعنية كامل المسؤولية عن تبعات هذا الوضع المتأزم.







