
إعدادية بويزازان بالناظور ترى النور قريباً بعد تدخل جمعية الإخلاص
ريف ديا – رشيد لكزيري
تستعد ساكنة حي بويزازان، الواقع ضمن النفوذ لجماعة الناظور، لاستقبال مشروع تربوي مرتقب يتمثل في بناء مؤسسة تعليمية إعدادية، من شأنها أن تُنهي سنوات من المعاناة اليومية التي تكبدها تلاميذ وتلميذات الحي، خاصة الفتيات، اللواتي اضطر عدد منهن إلى الانقطاع المبكر عن الدراسة بسبب بُعد أقرب مؤسسة تعليمية، وغياب وسائل النقل المدرسي.
ويُرتقب أن تنطلق أشغال تشييد هذه الإعدادية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فوق وعاء عقاري خُصص لهذا الغرض، بعدما تم الحسم في المساطر المرتبطة بالمشروع، استجابة لمطلب جماعي طالما رفعه سكان الحي عبر قنوات رسمية وشبه رسمية.
ويقف وراء هذا المشروع التربوي، بحسب ما عاينته جريدة ريف ديا الإلكترونية، نشطاء من المجتمع المدني يقودهم رئيس جمعية الإخلاص، بلال هروز، الذي تبنّى هذا الملف منذ سنوات، عبر توجيه مراسلات متكررة إلى مختلف المصالح المعنية، وتنظيم لقاءات تشاورية، وجمع توقيعات، إلى جانب إعداد ملف مطلبي متكامل أبرز الحاجة الملحّة لبناء مؤسسة تعليمية تأهيلية بالمنطقة.
وفي تصريح لـ”ريف ديا”، قال بلال هروز إن “الإعدادية الجديدة هي ثمرة نضال جماعي دام سنوات، قاده أبناء الحي بإمكانياتهم البسيطة، إيماناً بأن التعليم حق يجب أن يكون متاحاً لجميع أبناء الوطن، بغض النظر عن أماكن إقامتهم”.
وأضاف المتحدث أن “غياب مؤسسة قريبة حرم عدداً كبيراً من الفتيات من مواصلة دراستهن، بسبب صعوبة التنقل اليومي وغياب النقل المدرسي، ما ساهم في تنامي ظاهرة الهدر المدرسي”، معتبراً أن “المؤسسة المرتقبة ستكون نقطة تحول في المسار الدراسي لتلاميذ الحي”.
من جهتهم، عبّر عدد من أولياء الأمور، في تصريحات متفرقة لـ “ريف ديا”، عن ارتياحهم للقرار، مؤكدين أن “إنشاء الإعدادية سيوفر لأبنائهم تعليماً قريبا وآمنا، وسيساهم في التخفيف من الأعباء المادية والنفسية التي كانوا يتحملونها لسنوات”.
ويأمل السكان أن تُساهم هذه الخطوة في تحسين مؤشرات التمدرس بالمنطقة، وفتح آفاق أوسع أمام التلاميذ، خاصة الفتيات، للاستمرار في مسارهم الدراسي في ظروف لائقة تحفظ كرامتهم وتراعي خصوصياتهم الاجتماعية.
جدير بالذكر أن حي بويزازان يُعد من الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ويشهد نمواً ديمغرافياً متسارعاً، ما جعل مطلب بناء مؤسسات تعليمية قريبة منه أولوية قصوى لدى الساكنة والمجتمع المدني المحلي.






