
“سأعتزل السياسة”.. تصريح مثير لحميد عقيد يشعل النقاش حول واقع الجماعات الترابية
ريف ديا – الناظور
في خرجة جديدة، كشف حميد عقيد، نائب رئيس جماعة بني انصار، عن خبايا ومآسي العمل الجماعي، في تدوينة جريئة نشرها على صفحته الرسمية، وُصفت بأنها أشبه بـ”شهادة سياسية” تعكس حجم الإحباط الذي يعانيه بعض المنتخبين من واقع تدبير الشأن المحلي.
وقال عقيد إن خرجاته الإعلامية الأخيرة فُسّرت من طرف البعض على أنها حملة انتخابية مبكرة، وهو ما نفاه جملة وتفصيلاً.
وأضاف النائب الجماعي أنه دخل غمار الانتخابات وهو يحمل برنامجاً طموحاً ورغبة حقيقية في خدمة المدينة، إلا أنه سرعان ما اصطدم بواقع مغاير، حيث اكتشف، حسب تعبيره، أن المجالس المنتخبة لا تمتلك فعلاً سلطة تنفيذية حقيقية، حتى في أبسط الملفات مثل الإنارة العمومية وجمع النفايات وصيانة الطرقات.
واستطرد عقيد قائلاً إن المشاريع الكبرى، مثل تهيئة شاطئ بوقانا، وتطوير جبل كوروكو، وربط جماعة بني انصار بميناء الناظور غرب المتوسط، تظل تحت وصاية مؤسسات وجهات أخرى، دون أن يكون للمجالس المنتخبة أي دور فعّال فيها. بل أكثر من ذلك، يؤكد عقيد أن أي انتقاد أو احتجاج من طرف هذه المجالس قد يجرّ عليها سخط الجهات الوصية، ويضعها في خانة “المغضوب عليهم”.
وفي تعبير صريح عن خيبة أمل، قارن عقيد بين فعالية مجلس جماعي منتخب وجمعية حي مكونة من سبعة أشخاص، مشدداً على أن الأخيرة قد تملك قدرة أكبر على التأثير والتغيير.
وختم تدوينته، حين أعلن أنه في حال لم تتحسن الأمور خلال السنتين المقبلتين، فإنه لن يترشح مجدداً للانتخابات الجماعية، مفضلاً التفرغ للعمل من داخل المجتمع المدني، الذي يرى فيه أداة حقيقية لخدمة المدينة والقضية الوطنية، التي كانت الدافع الأول وراء دخوله المعترك السياسي.
تصريحات حميد عقيد فتحت النقاش من جديد حول محدودية صلاحيات المجالس المنتخبة، كما أعادت طرح تساؤلات ملحة حول جدوى العمل السياسي المحلي في ظل منظومة ما تزال تفتقر، وفق منتقدين، إلى روح الجهوية المتقدمة واللامركزية الفعلية.






