“لجنة الترافع عن قضايا المملكة” تهاجم “مزدوجي الولاء” وتدعو لمحاكمتهم

ريف ديا – الناظور

في بلاغ شديد اللهجة، عبّرت اللجنة التحضيرية للتنسيقية الوطنية للترافع عن قضايا المملكة عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بـ”التحركات المشبوهة” والمخططات الرامية إلى التشويش على مسار الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية واستمرار الاحتلال الإسباني لمدينتي سبتة ومليلية والجزر المجاورة.

وجاء في البلاغ الذي توصل موقع ريف ديا بنسخة منه، الذي حمل توقيع منسق اللجنة يحيى يحيى، أن “الوحدة الترابية للمملكة خط أحمر”، مؤكدا أن أي محاولة لاستفزاز الدولة المغربية، سواء من الداخل أو الخارج، ستُواجه بحزم ومسؤولية. كما أثنت اللجنة على عودة الزخم لحراك “لجنة تحرير سبتة ومليلية”، خصوصاً بعد التحرك الرمزي تزامناً مع الذكرى 23 لأزمة جزيرة ليلى.

وأبرز البلاغ التحول اللافت في موقف جنوب إفريقيا تجاه قضية الصحراء المغربية، لاسيما بعد دعم حزب “أومكونتو ويسيزوي”، الذي يقوده الرئيس السابق جاكوب زوما، لمقترح الحكم الذاتي المغربي، واعتباره حلاً واقعياً لإنهاء النزاع المفتعل، في وقت تجاهل فيه التقرير الختامي للبرلمان الإفريقي أطروحة البوليساريو، التي وصفتها اللجنة بـ”المنظمة الإرهابية”.

البلاغ لم يخلُ من انتقادات لاذعة لبعض الأسماء التي وصفها بـ”مزدوجي الولاء”، من بينهم سيدة اتهمتها اللجنة بالتنكر لصلتها السابقة بأعضائها، رغم وجود توثيقات تؤكد خلاف ذلك.

وتوقفت اللجنة عند ما اعتبرته “محاولة لتقويض مصداقيتها”، من خلال التشويش على أنشطتها وإلصاق صفة العمالة لها، كما هو الحال مع بعض المشاركين في ندوة نظمت في العاصمة الجزائرية تحت عنوان “وضعية حقوق الإنسان في الريف المحتل”، والتي شارك فيها أشخاص معروفون بعدائهم للمغرب وتورطهم في أنشطة مرتبطة بالإرهاب، حسب ما جاء في البلاغ.

وأمام هذه التطورات، دعت اللجنة إلى تدخل عاجل من المؤسسات المختصة لوضع حد لتحركات من وصفتهم بـ”الخونة وخدام الأجندات الأجنبية”، مطالبةً بفتح تحقيقات بخصوص مزدوجي الاستفادة بين المغرب وإسبانيا، والعمل على “تطهير الساحة الوطنية من المتلاعبين بالقضايا الكبرى للوطن”.

اللجنة لم تُخفِ دعمها الكامل لمجهودات الدولة المغربية، معبرة عن إشادتها بدور الدبلوماسية الرسمية بقيادة الملك محمد السادس، وما حققته من إنجازات في ملف الوحدة الترابية. كما أكدت التزامها بالانخراط الكامل والميداني في كل المبادرات الهادفة إلى الدفاع عن مصالح المملكة في المحافل الوطنية والدولية.

وختم البلاغ بالتأكيد على أن أي تحرك مستقبلي باسم اللجنة سيُعلن عنه فقط من خلال بلاغات رسمية موقعة من طرف المنسق يحيى يحيى، وذلك إلى حين التأسيس القانوني والفعلي للتنظيم.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى