
أحمد الخالدي.. عدسة تحفظ ذاكرة الناظور تُكَرّم على منصة المهرجان المتوسطي
ريف ديا – رشيد لكزيري
في مشهد مؤثر يجمع بين الاعتراف بالجميل واستحضار الذاكرة البصرية للمدينة، شهدت منصة المهرجان المتوسطي للناظور في دورته الحادية عشرة، المنظم على كورنيش المدينة، لحظة تكريم خاصة للمصور الفوتوغرافي المعروف أحمد الخالدي، الذي يعتبر من أبرز الأسماء التي وثقت بعين الكاميرا تحولات الناظور لعقود.
ويأتي هذا التكريم اعترافًا بمسار طويل من العطاء الفني والمهني، حيث ساهم الخالدي من خلال عدسة آلة تصويره في أرشفة مجموعة من اللحظات التاريخية، والمناسبات الاجتماعية، والفعاليات الثقافية والسياسية التي شهدتها المدينة. كما شكلت صوره مرآة حقيقية لذاكرة الناظور وناسها، بأسلوبه الفوتوغرافي المميز الذي جمع بين الحس الفني والدقة التوثيقية.
وقد عبّر محمد الخالدي، ابن المحتفى به، عن امتنانه لهذه الالتفاتة الرمزية التي قال إنها تُشعر والده بأن جهوده لم تمر مرور الكرام، موجها شكره لجميع من آمن بدور الصورة في حفظ الذاكرة الجماعية، ولكل من رافق والده في مسيرته المهنية الطويلة.
وشهدت لحظة التكريم تفاعلًا واسعًا من قبل جمهور المهرجان، وزملاء المهنة، وعدد من الشخصيات الثقافية والمدنية الحاضرة، الذين اعتبروا أن تكريم الخالدي هو في العمق تكريم لذاكرة الناظور المصورة، ولجيل من الفاعلين الذين اشتغلوا في الظل، دون أن ينالوا ما يستحقونه من التقدير.
ويعد أحمد الخالدي من رواد التصوير الفوتوغرافي بالناظور، حيث جايل أجيالاً من المصورين وواكب تطور المدينة بعدسته، ما جعله يحتل مكانة خاصة في قلوب الناظوريين الذين يرون فيه شاهدا أمينا على تحولات مدينتهم.

















