سهرة افتتاحية ناجحة للمهرجان المتوسطي للناظور بحضور نجوم الفن وتكريم رموز محلية
ريف ديا – رشيد لكزيري
شهد كورنيش مدينة الناظور، مساء الجمعة 25 يوليوز 2025، انطلاق فعاليات الدورة الحادية عشر من المهرجان المتوسطي للناظور، تحت شعار “الناظور في لقاء مع العالم”، في أجواء احتفالية مفعمة بالحماس والإبداع، جسّدت روح الانفتاح والتنوع الثقافي الذي يميز المدينة.
وقد افتتحت السهرة الكبرى بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة، السيد عمر خليفي، نوه من خلالها بالدور المحوري الذي بات يلعبه هذا الحدث السنوي في الترويج للثقافة المحلية وتعزيز إشعاع المدينة سياحياً وفنياً، خاصة في سياق احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد، واحتضان الناظور لآلاف أفراد الجالية في إطار عملية “مرحبا”.
فقرات السهرة نشطها الفنان الفكاهي مراد ميموني الذي أضفى على الأجواء طابعاً من البهجة والضحك بأسلوبه المحبوب لدى الجمهور الناظوري، ليُفسح المجال بعد ذلك أمام مجموعة من الفنانين الذين ألهبوا المنصة.
الفنان رشيد أنس كان أول من اعتلى الخشبة، حيث أتحف الحضور بإيقاعاته الشعبية ومزيجه الفريد بين الأغنية الريفية الأصيلة والنغم العصري، ما جعل تفاعلات الجمهور تتصاعد بشكل لافت. بعده، جاء الدور على الفنانة كوثر براني، ابنة المدينة، التي سحرت الحضور بصوتها القوي وأدائها الراقي، من خلال توليفة مميزة من الأغاني التراثية والمعاصرة، أكدت بها مكانتها الرفيعة في الساحة الفنية الوطنية.
النجم لازارو اختتم السهرة بطريقته الخاصة، حيث استطاع أن يشعل المنصة ويرفع حرارة الأجواء إلى أقصاها، في عرض موسيقي حيوي تفاعل معه الجمهور بحماس كبير.
وتميّزت السهرة بلحظة وفاء وعرفان، تمثلت في تكريم المصور الفوتوغرافي الناظوري الشهير أحمد الخالدي، تقديراً لعطائه المتميز ومسيرته الطويلة في توثيق الذاكرة البصرية للمدينة والريف، حيث تفاعل الحضور بحرارة مع هذه المبادرة الإنسانية التي تُبرز أهمية حفظ التراث المحلي من خلال عدسة الكاميرا.
وفي مبادرة موازية ذات طابع إنساني، شهد اليوم ذاته إطلاق حملة للتبرع بالدم، عرفت مشاركة واسعة من المواطنين والمصطافين، في مشهد يُجسد قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، خاصة في فصل الصيف الذي يعرف ندرة حادة في مخزون الدم.
هذا، ويُنتظر أن تُواصل فعاليات المهرجان خلال السهرة الثانية المقررة ليوم السبت 26 يوليوز، بمشاركة ألمع النجوم من أمثال سفيان أزعوم، مصطفى ترقاع وأيمن السرحاني، في عرض فني يُتوقع أن يجذب جماهير غفيرة من داخل المدينة وخارجها.
ويُعد هذا المهرجان واحداً من أبرز التظاهرات الفنية بجهة الشرق، حيث يسعى القائمون عليه إلى جعله جسراً للتواصل الثقافي والتلاقح الفني، ومناسبة لتعزيز الحضور المغربي المتوسطي على المستويين الوطني والدولي.























