استياء وغضب بالناظور بعد توثيق نساء يرمين طلاسم في بحيرة مارتشيكا

ريف ديا – سليمان الفرسيوي

شهد كورنيش مدينة الناظور، أمس الجمعة، واقعة مثيرة للقلق بعد تداول مقاطع فيديو على نطاق واسع توثق لحظة قيام مجموعة من النساء برمي حقيبة داخل مياه بحيرة مارتشيكا. وأظهرت المقاطع أن الحقيبة كانت تحتوي على صور شخصية وكتابات غير مفهومة، يُعتقد أنها طلاسم أو مخطوطات لها علاقة بأعمال الشعوذة.

الفيديوهات التي انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت النساء وهن يتصرفن بشكل مريب، قبل أن يقمن بإلقاء الحقيبة في الماء بسرعة، وسط استغراب بعض المارة الذين حاولوا استيعاب ما يحدث. وقد أثارت هذه الأفعال موجة من الغضب العارم لدى المواطنين الذين اعتبروا ما وقع تهديدًا لسلامة أفراد قد يكونون مستهدفين بهذه الأعمال المشبوهة.

وقد أبدى عدد من النشطاء المحليين استياءهم الشديد، داعين السلطات الأمنية إلى فتح تحقيق جدي في الواقعة، نظرا لما تحمله مثل هذه التصرفات من مخاطر نفسية واجتماعية على المجتمع، خاصة إذا كانت مرتبطة بممارسات الشعوذة التي يجرمها القانون المغربي.

وفي تطور لاحق، أكدت مصادر محلية أن النساء المعنيات بالواقعة تم رصدهن وهن على متن سيارة خفيفة وسط مدينة الناظور، ما أدى إلى تحرك عدد من المواطنين لملاحقتهن، قبل أن تختفين عن الأنظار، الأمر الذي يزيد من تعقيد القضية ويثير تساؤلات حول دوافعهن الحقيقية.

وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة المحيطة ببحيرة مارتشيكا، خاصة كورنيش الناظور، تُعد من أبرز الفضاءات العمومية التي تشهد إقبالاً كبيراً من الزوار والمصطافين، ما يجعل هذه الحادثة صادمة وغير مقبولة لدى الرأي العام المحلي.

الساكنة تناشد الجهات المختصة، بما فيها الأمن الوطني والسلطات المحلية، بالتدخل العاجل لحماية الفضاء العام من مثل هذه الأفعال، والعمل على تقديم المتورطات إلى العدالة، خصوصا في ظل تزايد مظاهر الشعوذة التي تتقاطع بشكل خطير مع السلامة النفسية والجسدية للمواطنين.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى