
ابتزاز المصطافين مستمر بشاطئ قرية أركمان والسلطات مطالبة بالتدخل
ريف ديا – الناظور
يُواصل عدد من مستغلي الفضاءات الشاطئية بشاطئ قرية أركمان، التابع لإقليم الناظور، فرض سلوكيات ابتزازية في حق المصطافين، من خلال كراء الكراسي والطاولات والمظلات بأثمنة خيالية، غير مبالين بقرارات السلطات المحلية التي سبق أن حددت تسعيرة موحدة لتنظيم استغلال هذه الخدمات.
ويستقبل الشاطئ يومياً آلاف الزوار من مختلف مناطق الإقليم ومن خارج الجهة، نظراً لجاذبيته الطبيعية، ومكانته ضمن الشواطئ المصنفة بيئياً، إذ حصل على شارة اللواء الأزرق للسنة الثالثة عشرة على التوالي، وهي علامة دولية تُمنح للشواطئ التي تستجيب لمعايير الجودة البيئية والسلامة والنظافة وجودة المياه.
ورغم هذا التصنيف المشرف، لا تزال مظاهر الفوضى تسيطر على جانب مهم من الشاطئ، حيث رصد مراسل موقع “ريف ديا”، في زيارة ميدانية، يوم أمس، استمرار الابتزاز ذاته الذي سبق أن تناوله الموقع في مواد إعلامية سابقة، إذ يفرض بعض الأشخاص تسعيرات غير قانونية ويحتكرون الفضاء العمومي دون ترخيص خصوصا لمنطقة الفيلات.
وأكد عدد من الزوار، في تصريحات متطابقة، أن بعض المستغلين يعمدون إلى طرد المصطافين الذين يرفضون أداء أثمنة مبالغ فيها، أو الذين يفضلون الجلوس في فضاءات مجانية، معتبرين ذلك “تعدياً على الملك العمومي وخرقاً لحق الجميع في الاستجمام”.
وتثير هذه الممارسات استياءً واسعاً في صفوف المواطنين والفاعلين المدنيين، الذين يُحملون السلطات المحلية والإقليمية مسؤولية هذا الوضع، مطالبين بتدخل حازم وعاجل من أجل فرض النظام واحترام القانون، حفاظاً على صورة الشاطئ وضماناً لراحة المصطافين.
كما يُطالب هؤلاء بتكثيف حملات المراقبة، وتحرير الفضاءات العامة من الاستغلال العشوائي، مع إلزام المكترين بوضع لوحات توضح الأسعار بشكل علني، حتى يتمكن الزوار من التمييز بين الخدمات القانونية وتلك الخارجة عن الإطار التنظيمي.
ويبقى شاطئ أركمان، رغم مؤهلاته الطبيعية والبيئية العالية، مهدداً بفقدان جاذبيته في حال استمرت مظاهر الفوضى والابتزاز، وهو ما يستدعي تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لضمان حق المواطنين في الاستجمام في ظروف آمنة ومناسبة.






