وفاة طفل متأثرا بعضة كلب ضال تثير موجة استياء بمدينة العروي

ريف ديا – الناظور

خيم الحزن على مدينة العروي، صباح اليوم الإثنين 28 يوليوز، عقب تسجيل وفاة مأساوية لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات، متأثرا بمضاعفات خطيرة ناتجة عن تعرضه لعضة كلب ضال بمدينة الناظور قبل ثلاثة أسابيع، في حادث أعاد النقاش حول تنامي ظاهرة الكلاب الشاردة بالإقليم.

ويتعلق الأمر بالطفل “ي.ب”، المنحدر من حي السلام بمدينة العروي، والذي كان يتابع دراسته بالقسم الأول ابتدائي بمدرسة بويلغان.

وبحسب مصادر محلية متطابقة، فقد تعرض الطفل لهجوم مباغت من طرف كلب ضال، أثناء زيارة عائلية إلى منزل جدته الكائن بحي أولاد عيسى بالناظور، حيث باغته الحيوان الضال ووجه له عضة غائرة على مستوى الرأس، في مشهد صادم خلف حالة من الذعر وسط من عاينوا الواقعة.

وتدخل أحد المواطنين لإنقاذ الضحية، حيث تم طرد الكلب بعد توجيه ضربة قوية له، بينما جرى نقل الطفل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي الحسني لتلقي العلاجات الضرورية، بما في ذلك تلقي جرعة مضادة لداء السعار.

ورغم الإجراءات الطبية المتخذة، تدهورت الحالة الصحية للطفل بشكل تدريجي، حيث ظهرت عليه أعراض مقلقة تمثلت في آلام حادة وإفرازات على مستوى العين، ما استدعى نقله المتكرر إلى المستشفى، دون تسجيل أي تحسن، ليفارق الحياة صباح اليوم وسط حزن عميق خيم على أسرته وساكنة الحي.

ومن المرتقب أن يُنقل جثمان الطفل الراحل إلى مدينة العروي، حيث ستُقام صلاة الجنازة بعد ظهر يوم غد الثلاثاء بمسجد سيدي علي، قبل أن يُوارى الثرى بمقبرة المدينة، وسط توقعات بحضور واسع من المواطنين والمتضامنين.

وخلفت هذه الواقعة الأليمة موجة غضب عارمة في أوساط الساكنة، وسط مطالب بفتح تحقيق مستعجل لتحديد ملابسات الحادث ورصد أوجه القصور، سواء من الناحية الصحية أو فيما يتعلق بتدبير ملف الكلاب الضالة، الذي أصبح مصدر قلق دائم يتهدد سلامة المواطنين.

في السياق ذاته، أفادت مصادر من عائلة الضحية أن والديه تقدموا بشكاية لدى المصالح الأمنية بالناظور، ويعتزمون مراسلة عامل الإقليم رسميا للمطالبة بفتح تحقيق شامل ومحاسبة كل من ثبت تقصيره في هذا الملف.

ودعا عدد من النشطاء والفاعلين المدنيين إلى تدخل عاجل من طرف السلطات المحلية والجماعات الترابية، قصد اتخاذ تدابير جذرية لحماية السكان، خصوصا الأطفال، من مخاطر الكلاب الضالة، مشددين على أن الحادث ليس معزولا، بل نتيجة مباشرة لتراكمات من الإهمال وسوء تدبير هذا الملف الحساس الذي يمس الحق في الحياة والسلامة الجسدية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى