الجهاد الإسلامي تبث فيديو لرهينة إسرائيلي وتطالب تل أبيب بالتفاوض

ريف ديا – وكالات

في تطور جديد يعكس تعقيدات ملف الأسرى والرهائن، نشر الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، الخميس، مقطع فيديو يُظهر أحد الرهائن الإسرائيليين الذين تم اختطافهم خلال الهجوم الذي شنته الحركة على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، ضمن عملية “طوفان الأقصى” التي جاءت بالتنسيق مع فصائل فلسطينية أخرى أبرزها حركة حماس.

ويظهر في المقطع المصور، الذي تتجاوز مدته ست دقائق، رجل يتحدث بالعبرية، معرفًا بنفسه وموجّهًا رسالة مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية يطالبها فيها بالتحرك من أجل الإفراج عنه، في مشهد يعكس معاناة الأسرى من جهة، ويزيد من الضغوط السياسية والأمنية على الحكومة الإسرائيلية من جهة أخرى.

وفي حين لم تتمكن وكالة الأنباء الفرنسية من التحقق بشكل مستقل من صحة الفيديو أو تحديد تاريخ تصويره، إلا أن توقيت نشره يأتي في خضم تعثر المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية وقطرية، ومحاولات التوصل إلى صفقة تبادل أسرى متعثرة منذ أشهر.

ووفق محللين، فإن نشر هذا النوع من المقاطع يدخل ضمن ما يُعرف بـ”الحرب النفسية”، حيث تلجأ الفصائل المسلحة إلى تسريب صور ومقاطع للرهائن بهدف الضغط على الرأي العام الإسرائيلي، وتحريك المياه الراكدة في مسار التفاوض، لا سيما في ظل ازدياد الاحتقان الداخلي داخل إسرائيل بسبب استمرار الاحتجاز منذ أكثر من تسعة أشهر.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة هآرتس العبرية أن الحكومة الإسرائيلية تتعامل بحذر مع مثل هذه المواد المصورة، وتخضعها لتحليل دقيق من قبل أجهزة الاستخبارات العسكرية قبل اعتماد أي موقف رسمي منها، خاصة في ظل القلق المتزايد بشأن مصير العشرات من الرهائن الذين ما زالوا في قبضة فصائل فلسطينية منذ الهجوم المفاجئ في أكتوبر الماضي.

من جانبها، لم تصدر وزارة الدفاع الإسرائيلية أي تعليق فوري على الفيديو، بينما تتزايد الضغوط الشعبية من قبل عائلات الرهائن، التي تطالب الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة من أجل عودة أبنائها، معتبرة أن عامل الوقت قد لا يكون في صالح الأسرى الذين يعيشون أوضاعًا غامضة في ظل الحصار والضربات المستمرة على قطاع غزة.

ويُشار إلى أن عددًا من الرهائن قُتلوا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية على القطاع، بينما ما يزال مصير آخرين مجهولاً، وسط اتهامات متبادلة بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية حول المسؤولية عن تأخير الاتفاق.

ويبقى الرهان معلقًا على ما ستؤول إليه التحركات الدولية والإقليمية خلال الأيام المقبلة، في ظل ضغوط أمريكية ووساطات مصرية وقطرية تحاول رأب الصدع بين الأطراف المتصارعة، وإنقاذ ما تبقى من فرص لتحقيق انفراجة إنسانية في هذا الملف الشائك.

 

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى