أفراد الجالية يشتكون من الغلاء ويُصرّون على حب الوطن

ريف ديا – رشيد لكزيري 

في خضم حركة المغادرة الكثيفة التي يشهدها ميناء بني انصار بإقليم الناظور، رصد موقع “ريف ديا” أجواء عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى بلدان الإقامة بعد قضاء عطلتهم الصيفية بين أحضان الوطن، وبين حنين المغادرة ومرارة الأسعار، توالت الشهادات التي عكست واقعًا معيشًا لا يمكن تجاهله.

شاب مغربي مقيم بالديار الألمانية، ينحدر من إقليم بركان، اختار أن يشارك شهادته مع الموقع، مؤكدا أن “الغلاء الفاحش” ألقى بظلاله على تفاصيل عطلته في المغرب.

وأوضح أن الارتفاع طال كل شيء، “من أثمنة تذاكر السفر عبر الطائرات والبواخر، إلى أسعار المقاهي والمطاعم، وحتى أبسط المواد الاستهلاكية في الأسواق”.

وفي رده على سؤال لمراسل “ريف ديا” حول الفارق بين صيف هذه السنة والموسم الماضي، أجاب الشاب بثقة: “الأسعار ارتفعت بشكل واضح، ولا يمكن إنكار ذلك، ومن الصعب أن تقضي عطلتك براحة نفسية وأنت تشعر أن مصاريفك تضاعفت”.

ورغم هذه الملاحظات، لم يخف المتحدث حبه الكبير للمغرب، قائلاً: “مهما ارتفعت الأسعار، لن يمنعني شيء من العودة كل سنة.. هذا وطني، وأفكر بجدية في الاستقرار هنا مستقبلا”.

وتعكس هذه الشهادة مشاعر متضاربة يعيشها أفراد الجالية بين حب جارف للوطن ورغبة دائمة في العودة، وبين واقع اقتصادي يثقل كاهلهم ويجعل من العطلة الصيفية تحديًا ماليا.

وتأتي هذه التصريحات في سياق يتطلب، وفق عدد من المتابعين، وقفة تأمل من الجهات المعنية لتقييم السياسات المرتبطة بالخدمات الموجهة للجالية، بما يضمن استقبالاً يليق بأفرادها، ويخفف من وطأة الغلاء الذي أصبح حديث الساعة بين زوار الوطن.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى